تواصلت حالة التوتر العسكري والسلاح الإقليمي في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، الجمعة، عقب تبادل القوات الأمريكية والإيرانية تحذيرات شديدة اللهجة وبيانات متضاربة حول التحركات البحرية وسلامة الملاحة، بالتوازي مع تحركات ودبلوماسية مكثفة تقودها أطراف دولية وإقليمية للحد من التصعيد.
أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني عن توجيه ضربات لقطعتين من ناقلات النفط وإجبارهما على التوقف أثناء محاولتهما عبور مسار الممر المائي تحت مواكبة جوية أمريكية، مشيرة إلى أن تحذيراتها البحرية أجبرت أربع ناقلات أخرى على تغيير مسارها والعودة فوراً، في حين شددت هيئة شؤون مضيق هرمز الإيرانية على أن استئناف حركة المرور الاعتيادية مرهون بتوقف ما وصفته بالإجراءات الأمريكية العسكرية.
في المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الرواية الإيرانية بشأن تزعزع أمن الملاحة، مؤكدة استمرار قواتها في فرض إجراءات حماية السفن التجارية والتصدي لمجموعات التهديد، حيث أفادت بتوجيه مسار نحو 24 سفينة تجارية واعتراض سفن أخرى لضمان الامتثال، محملة الحرس الثوري المسؤولية المباشرة عن تعريض حركة التجارة الدولية للطاقة للحيود والتوقف.
وامتد التوتر الميداني إلى الجو بعد تعثر وقف إطلاق النار المؤقت، حيث أعلن الجيش الإيراني شن هجمات بالطائرات المسيرة استهدفت قواعد ومرفقات عسكرية تابعة للقوات الأمريكية في دولة الكويت، مما أدى إلى اعتراض الدفاعات الجوية لعدد منها وتصاعد الاستنفار الأمني في دول الخليج العربي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تت واصل الوساطات الإقليمية والرعاية التي تقودها باكستان من أجل خفض التصعيد وإعادة الطرفين إلى التفاهمات الدبلوماسية والاتفاقات المنظمة للملاحة البحرية، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات استمرار انسداد مضيق هرمز على أسواق النفط والاقتصاد العالمي.



