قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد محمد العليمي، إن القوات المسلحة نفذت إجراءات دفاعية باستهداف مدرج مطار صنعاء، عقب إصرار مليشيات الحوثي الإرهابية على استقبال رحلة جوية مخالفة للقانون، مؤكداً أن الدولة لن تسمح مستقبلاً بأي انتهاك للأجواء اليمنية أو فرض أي أمر واقع يمس سيادتها.
وأوضح العليمي، في بيان ثانٍ صادر عنه اليوم، أن هذا الإجراء جاء إلحاقاً ببيانه السابق وبيان مجلس القيادة الرئاسي بشأن الانتهاكات المتكررة للسيادة اليمنية، وبعد استنفاد كافة المبادرات والجهود الرامية إلى تجنيب البلاد مزيداً من التصعيد.
وأشار إلى أن مليشيات الحوثي، رغم الوساطات والمساعي الإقليمية والدولية، أصرت على استقبال رحلة جوية جديدة خارج الأطر القانونية والسيادية المنظمة لحركة الطيران المدني، في تحدٍ لمؤسسات الدولة ورفض للجهود الهادفة إلى احتواء التصعيد.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية كانت في أعلى درجات الجاهزية، ونفذت الإجراءات الدفاعية اللازمة لحماية السيادة الوطنية ومنع فرض وقائع مخالفة للدستور والقانون، مشيداً بكفاءتها وقدرتها على التعامل مع التهديدات التي تمس أجواء الجمهورية اليمنية.
وأضاف أن الدولة، وبعد استكمال التقديرات العسكرية والأمنية والسياسية، وجهت بإعطاء الأولوية لحماية أرواح المدنيين وصون الممتلكات العامة، وعدم توسيع نطاق المواجهة بما يخدم ما وصفه بمخططات إيران الرامية إلى زج اليمن في صراعات إقليمية.
وشدد العليمي على أن الدولة لن تسمح مستقبلاً لأي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية، سواء عبر مطار صنعاء أو أي مطار آخر، مؤكداً أن حماية السيادة الجوية والبرية والبحرية للجمهورية تمثل واجباً دستورياً لا يمكن التهاون فيه.
وأوضح أن قرار التعامل مع التطورات الأخيرة لم يكن تراجعاً عن حماية السيادة، وإنما إجراءً مسؤولاً اتخذ من موقع الثقة بقدرات القوات المسلحة، وبعد إثبات جاهزية الدولة للدفاع عن مؤسساتها، مع الحرص على تجنيب المواطنين أي تداعيات قد تسعى مليشيات الحوثي إلى توظيفها.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التأكيد على أن الحكومة اليمنية ما تزال حريصة على تشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة، مشيراً إلى المبادرات التي قدمتها لتسيير الرحلات المدنية عبر الخطوط الجوية اليمنية باعتبارها الناقل الوطني المخول قانوناً، إضافة إلى استعدادها لتسهيل نقل وفد مليشيات الحوثي عبر طائرة تستأجرها الشركة وفق الأطر القانونية.
واتهم العليمي مليشيات الحوثي برفض تلك المبادرات والإصرار على فرض واقع يخدم أجنداتها ويعرض اليمن لمزيد من المخاطر، محملاً إياها المسؤولية الكاملة عن التصعيد وتداعياته، كما حمّل النظام الإيراني مسؤولية استمرار دعمه وتمكينه لهذه الممارسات المخالفة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
ووجه العليمي الحكومة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بمواصلة رفع أعلى درجات الجاهزية واتخاذ كافة التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية المشروعة لحماية سيادة الجمهورية اليمنية ومنع تكرار أي انتهاكات لأجوائها أو منافذها.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى عقد اجتماع طارئ للمجلس لمراجعة التطورات الأخيرة، وتقييم الموقف على مختلف المستويات، واعتماد الإجراءات اللازمة لتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة وتنسيق جهودها خلال المرحلة المقبلة.
كما جدد دعوته للمجتمع الدولي ومجلس الأمن للانتقال من مرحلة الإدانة إلى الردع، وإنفاذ قرارات الشرعية الدولية بما يضمن احترام سيادة اليمن ويحد من الانتهاكات التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.



