أخبار العالم

بوتين يعترف رسمياً بنقص الوقود داخل روسيا

أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء أمس، الأحد، علناً للمرة الأولى بوجود أزمة ونقص في إمدادات الوقود داخل روسيا، مؤكداً أن البلاد تواجه صعوبات حقيقية وملموسة تؤثر مباشرة في المواطنين وقطاعات الأعمال.

وعزا الرئيس الروسي هذا النقص بصيغة مباشرة إلى الهجمات المتواصلة والشرسة التي تشنها الطائرات المسيرة الأوكرانية بعيدة المدى، والتي استهدفت في الآونة الأخيرة منشآت ومصافي تكرير النفط ومستودعات التخزين الاستراتيجية في عمق الأراضي الروسية ومناطق السيطرة، مما أحدث شللاً جزئياً في قدرات التوزيع المحلّية.

وجاءت تصريحات بوتين خلال اجتماع رفيع المستوى عقده مع كبار المسؤولين الروس الموكلين بملف إمدادات الوقود وتوزيعه؛ حيث أوضح في كلمته التي نقلتها وكالات الأنباء الروسية الرسمية أن المشاكل التي تواجه السائقين والشركات لا تزال قائمة ومستمرة، معرباً عن أسفه لاستمرار اصطفاف الطوابير الطويلة عند محطات الوقود، ومشيراً إلى أن الأسواق المحلية تفتقر في الوقت الراهن إلى توفير الدرجات والأنواع المناسبة من البنزين بشكل مستقر، وهو ما يعكس حجم الضرر الهيكلي الذي لحق بقطاع الطاقة الروسي جراء ضربات نهاية الأسبوع الأخيرة التي طالت مصفاتين في منطقتي كراسنودار وياروسلافل.

وأكد الرئيس الروسي أن الحكومة بصدد اتخاذ إجراءات عاجلة ومنظومية تتناسب مع حجم هذه التحديات الاستثنائية، كاشفاً عن تشكيل فريق عمل خاص يعمل على مدار الساعة لضمان استقرار الأسواق المحلية والسيطرة على الأسعار لمنع قفزات تضخمية جديدة.

كما أعلن بوتين أن موسكو تدرس بشكل جدي فرض حظر شامل وكامل على صادرات وقود الديزل لحماية السوق الداخلي وتأمين الاحتياجات الحيوية، مع إعطاء الأولوية القصوى لتوفير الوقود لقطاع الزراعة والمؤسسات والشركات الزراعية لضمان عدم تضرر مواسم الحصاد التي تعتمد كلياً على انتظام هذه الإمدادات.

وعلى الرغم من لجوء السلطات الروسية المستمر للمخزونات الاحتياطية الاستراتيجية في محاولة لتثبيت السوق، أشار بوتين إلى أن احتياطيات البنزين الحالية تراجعت لتصل إلى نحو 1.7 مليون طن متري، وهو مستوى يقل بنحو 4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ومع ذلك، فقد أبدى الرئيس الروسي تفاؤله بأن الانتاج المحلّي سيبدأ بالتعافي التدريجي مع حلول شهر يوليو المقبل ليتجاوز المستويات المسجلة في يونيو الجاري، مطالباً الأجهزة الأمنية والدفاعية ببذل أقصى الجهود الممكنة لتقليص آثار ما وصفها بالهجمات الإرهابية الأوكرانية على المنشآت المدنية والبنية التحتية الأساسية لبلاده.