أعلن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال جولة ميدانية في شمال قطاع غزة، عزمه الدفع نحو إقامة ثلاث بؤر عسكرية استيطانية من نوع “نوى ناحال” في المنطقة، في خطوة اعتبرتها وسائل إعلام إسرائيلية تمهيداً لإقامة وجود يهودي دائم داخل القطاع.
وقال كاتس، في مقابلة أجراها مع القناة 14 الإسرائيلية من داخل غزة، إن هذه التجمعات ستعزز، وفق زعمه، السيطرة العسكرية الإسرائيلية على شمال القطاع، مضيفاً أن تنفيذ الخطة سيكون “في الوقت المناسب”.
وتُعرف “نوى ناحال” بأنها مجموعات شبابية ذات طابع عسكري استيطاني، استخدمتها إسرائيل تاريخياً كأداة لإقامة مستوطنات جديدة، قبل تحول بعضها إلى تجمعات مدنية.
إشادة بالدمار
وخلال الجولة، أبدى كاتس رضاه عن حجم الدمار الذي خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية في شمال غزة، قائلاً إن مشاهدة المناطق المدمرة تمنحه “شعوراً جيداً”، واعتبر أن ما وصفه بالخراب جاء نتيجة “سياسة مدروسة” تهدف إلى إزالة التهديدات.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي انتقل، بحسب تعبيره، من سياسة “الدخول والخروج” إلى البقاء داخل القطاع، مدعياً أن المناطق التي كانت تشكل تهديداً أصبحت مدمرة.
وشارك في الجولة عدد من كبار قادة الجيش الإسرائيلي، بينهم نائب رئيس الأركان تمير يدعي وقائد المنطقة الجنوبية يانيف عاسور، حيث قدموا عرضاً حول الوضع الميداني في القطاع.
سيطرة وخروقات مستمرة
وبحسب تصريحات القادة الإسرائيليين خلال الجولة، فإن الجيش يسيطر على نحو 65% من مساحة قطاع غزة، فيما زعموا تنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد الفصائل الفلسطينية خلال الفترة الماضية.
وتأتي تصريحات كاتس في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إذ أفادت مصادر طبية فلسطينية بسقوط شهداء وجرحى جراء الغارات والقصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع.
وفي أحدث التطورات الميدانية، أعلنت مصادر محلية استشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين إثر استهدافات إسرائيلية في مناطق عدة، بينها خان يونس ووسط القطاع، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ عمليات استهداف ضد ما وصفهم بعناصر من حركة حماس.
دعوات لإعادة الاستيطان
ويأتي طرح كاتس في ظل تصاعد دعوات داخل اليمين الإسرائيلي لإعادة إقامة مستوطنات في قطاع غزة، بعد الانسحاب الإسرائيلي منه عام 2005.
وكانت شخصيات وأحزاب إسرائيلية يمينية قد دعت خلال الأشهر الماضية إلى استغلال الحرب لإعادة فرض وجود استيطاني في القطاع، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من أن هذه الخطوات قد تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهدد أي مسار سياسي مستقبلي.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ عن سقوط أكثر من ألف شهيد وآلاف المصابين، فيما تجاوزت حصيلة الضحايا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عشرات الآلاف، وسط دمار واسع طال غالبية البنية التحتية المدنية.
المصدر : وكالات .



