أخبار المنطقة

بعد 12 عاماً في الأسر.. الاحتلال يحوّل محمد المدني إلى الاعتقال الإداري يوم الإفراج عنه

الاحتلال يحول أسيراً للاعتقال الإداري يوم الإفراج عنه بعد 12 عاماً
الأسير محمد أحمد عبد الوهاب المدني

فلسطين _ الوعل اليمني

حولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الخميس، الأسير الفلسطيني محمد أحمد عبد الوهاب المدني (32 عاماً) من مخيم عسكر شرق نابلس إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، في اليوم الذي كان مقرراً الإفراج عنه بعد إنهائه محكوميته التي استمرت أكثر من 12 عاماً في سجون الاحتلال.

وقال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان، إن مخابرات الاحتلال أصدرت أمر اعتقال إداري بحق المدني فور انتهاء مدة محكوميته، في خطوة وصفها بأنها امتداد لسياسة إسرائيلية تقوم على التوسع في استخدام الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين، ولا سيما منذ بدء الحرب على قطاع غزة.

وأوضح النادي أن الأسير المدني كان من المفترض أن يفرج عنه في 30 أيار/مايو 2026 بعد انتهاء حكمه الأصلي البالغ 12 عاماً، إلا أن سلطات الاحتلال وجهت له خلال فترة اعتقاله قضية إضافية أدت إلى تمديد محكوميته شهرين وفرض غرامة مالية عليه، ليحدد يوم الأربعاء موعداً للإفراج عنه.

وأضاف أن عائلة الأسير توجهت إلى أحد الحواجز العسكرية لاستقباله، قبل أن تتلقى اتصالاً من محاميه يبلغها بإصدار أمر اعتقال إداري بحقه لمدة ستة أشهر، ما حال دون إطلاق سراحه.

وأكد نادي الأسير أن قضية المدني ليست حالة فردية، وإنما تندرج ضمن سياسة ممنهجة تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، مشيراً إلى أن أوامر الاعتقال الإداري الجديدة وأوامر التجديد تجاوزت 20 ألف أمر منذ بدء الحرب، في أعلى مستوى تشهده هذه السياسة.

وبين أن عدد المعتقلين الإداريين بلغ حتى مطلع يوليو/تموز الجاري 3244 معتقلاً، بينهم أطفال ونساء وكبار سن ومرضى، لافتاً إلى أن الاحتلال اعترف حتى نهاية العام الماضي باحتجاز 180 طفلاً رهن الاعتقال الإداري، فيما تعرضت عشرات النساء لهذا الإجراء منذ اندلاع الحرب.

وفي السياق ذاته، أشار النادي إلى أن المعتقلين الإداريين يتعرضون، إلى جانب بقية الأسرى، لانتهاكات متواصلة تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والاعتداءات المختلفة، مؤكداً أن عدداً منهم استشهد داخل السجون نتيجة هذه الممارسات.

كما اعتبر أن التوسع في استخدام الاعتقال الإداري ترك آثاراً واسعة على المجتمع الفلسطيني، بعدما استهدف آلاف الفاعلين في المجالات الاجتماعية والسياسية والثقافية والنقابية، إضافة إلى مواطنين في المناطق التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين، وخاصة من يشاركون في حماية مجتمعاتهم المحلية.

ودعا نادي الأسير المجتمع الدولي والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك العاجل للضغط على إسرائيل من أجل وقف سياسة الاعتقال الإداري، والإفراج عن المعتقلين الإداريين، ومساءلة المسؤولين عن هذه الممارسات التي وصفها بأنها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وبحسب معطيات فلسطينية، تحتجز إسرائيل حالياً نحو 9400 أسير فلسطيني، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلاً، إضافة إلى 3244 معتقلاً إدارياً و1320 معتقلاً تصنفهم تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”.