أخبار العالم

برشلونة تحتضن أول مكتبة أوروبية متخصصة بالأدب والتاريخ الفلسطيني

في خطوة ثقافية لافتة تعكس تنامي الاهتمام بالرواية الفلسطينية في أوروبا، افتُتحت في حي غراسيا بمدينة برشلونة الإسبانية مكتبة “فينيستريس فلسطين”، لتصبح أول مساحة ثقافية ومكتبة دائمة في القارة الأوروبية مخصصة بالكامل للأدب والتاريخ والثقافة الفلسطينية.

وتضم المكتبة آلاف الكتب والمؤلفات باللغات العربية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية والكتالونية، وتشمل الرواية والشعر والمسرح وكتب التاريخ والفنون والدراسات السياسية وأدب الأطفال والقصص المصورة، إلى جانب إصدارات تتناول المطبخ والتراث الفلسطيني، ما يجعلها مركزًا معرفيًا متكاملًا للتعريف بفلسطين وثقافتها المتنوعة.

وأوضح القائمون على المشروع أن فكرة إنشاء المكتبة جاءت استجابة لحاجة متزايدة لتوفير فضاء مستقل يسلط الضوء على الإنتاج الفكري الفلسطيني، خاصة بعد تعرض مجموعة من الكتب الفلسطينية في إحدى مكتبات المؤسسة لأعمال تخريبية. وقد شكلت تلك الحادثة دافعًا لتأسيس مكتبة متخصصة تمنح الأدب الفلسطيني مساحة أوسع للحضور والتفاعل مع الجمهور الأوروبي.

ويؤكد المشرفون على المبادرة أن دور المكتبة يتجاوز عرض الكتب وبيعها، إذ تهدف إلى تقديم الرواية الفلسطينية من خلال أصوات أصحابها وتجاربهم، وإبراز الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات. كما تسعى إلى توفير مصادر موثوقة تساعد الزوار والباحثين على فهم أبعاد القضية الفلسطينية من خلال الأدب والتاريخ والفكر.

وقد حظي افتتاح المكتبة باهتمام واسع من الأكاديميين والمثقفين والجاليات العربية والفلسطينية، إضافة إلى سكان برشلونة وزوارها من مختلف الجنسيات. وساهم هذا التفاعل في تحويل المكان إلى مركز ثقافي نابض بالحياة يستقبل يوميًا مهتمين بالتعرف على فلسطين وثقافتها وتاريخها.

خطوة ثقافية جديدة لتعزيز حضور الأدب والتاريخ الفلسطيني في أوروبا

ويتميز تصميم المكتبة بحضور واضح للهوية البصرية الفلسطينية، حيث استُوحي من ألوان العلم الفلسطيني والزخارف التراثية المتوسطية، في محاولة لخلق تجربة ثقافية تعكس روح المكان وتمنح الزائر شعورًا بالتواصل مع الموروث الفلسطيني.

كما تستعد المكتبة لإطلاق برنامج متكامل من الفعاليات الثقافية والندوات وورش العمل واللقاءات الأدبية، بمشاركة كتاب وفنانين وباحثين فلسطينيين ودوليين، بهدف تعزيز الحوار الثقافي وتوسيع دائرة الاهتمام بالأدب الفلسطيني في أوروبا.

ويرى القائمون على “فينيستريس فلسطين” أن الكتب والثقافة تمثلان وسيلة فعالة لبناء الوعي وتعزيز التفاهم بين الشعوب، مؤكدين أن المكتبة ستكون منصة دائمة لدعم المبدعين الفلسطينيين وإبراز مساهماتهم الفكرية والأدبية، إلى جانب ترسيخ حضور الثقافة الفلسطينية في المشهد الثقافي الأوروبي.

المصدر: وكالات .