أخبار العالم

انقطاع تام للتيار الكهربائي عن 10 ملايين شخص في كوبا

أعلنت الشركة الوطنية للكهرباء في كوبا (Unión Eléctrica – UNE)، مساء الأحد، عن حدوث انقطاع كامل وانهيار مفاجئ في النظام الكهربائي الوطني في تمام الساعة 22:43 بالتوقيت المحلي (02:43 بتوقيت غرينتش)، مما أدى إلى غرق الجزيرة الكاريبية البالغ عدد سكانها نحو 10 ملايين نسمة في ظلام دامس وتوقف المعامل والخدمات الأساسية.

وأوضحت الشركة عبر بيان رسمي نشرته على منصاتها الرقمية أن الانقطاع جاء نتيجة فصل كلي للمنظومة الموحدة دون تحديد الفترات الزمنية المتوقعة لإعادة التيار بشكل كامل، مشيرة إلى بدء محاولات تشغيل وحدات محددة مثل محطة “إنيرغاس بوكا ديخاروكو” المعتمدة على الغاز لبدء عملية المزامنة والربط التدريجي للشبكة.

وقبل وقوع الانهيار الشامل، كانت شركة الكهرباء في العاصمة هافانا قد سجلت عشرات الأعطال والمطالبات غير المعالجة عبر عدة بلديات مثل “غواناباكوا” و”لا ليسا” و”مارياناو”، نتيجة تلف المحولات الكهربائية وأعطال الدوائر، بالإضافة إلى الانقطاعات المبرمجة مسبقاً لتقليل الأحمال بسبب النقص الحاد في قدرات التوليد المتاحة.

وتلجأ السلطات الكوبية في حالات الانهيار الكلي للشبكة إلى تطبيق خطة طوارئ تعتمد على تشغيل شبكات معزولة صغيرة يُطلق عليها “الجزر المصغرة” بهدف تزويد المنشآت الحيوية والمستشفيات وشبكات المياه ومصانع الأغذية بالطاقة الأساسية، وذلك قبل البدء في ربط محطات التوليد الكبرى بالشبكة العامة مجدداً بشكل تدريجي.

ويأتي هذا الانهيار ليصبح الأحدث ضمن أزمة طاقة ممتدة تعاني منها كوبا، حيث أُسجل في شهر يوليو المباشر ثلاثة انهيارات كاملة في الشبكة خلال تسعة أيام فقط، تركت الملايين دون طاقة لفترات طويلة وسط صعوبات كبيرة واجهتها الفرق الفنية لإعادة التوازن للشبكة.

وتواجه البنية التحتية للطاقة في الجزيرة تدهوراً هيكلياً جراء تقادم المحطات الكهرومائية والحرارية التي يتجاوز عمر معظمها 30 عاماً، إلى جانب نقص الصيانة الدورية وشح قطع الغيار وإمدادات الوقود الحيوية.

من جانبها، تُرجع السلطات الكوبية تفاقم أزمة الطاقة إلى الحصار الاقتصادي والعقوبات الأمريكية المتزايدة، والتي شملت فرض ضغوط على الدول والموردين لمنع شحنات النفط والديزل من الوصول إلى الجزيرة. وفي المقابل، يرى مسؤولون أمريكيون أن الأزمة تعود في المقام الأول إلى عقود من سوء الإدارة الحكومية والتخطيط للقطاع.

وقادت هذه الانقطاعات الممتدة للكهرباء إلى شلل في وسائل النقل العام، وتوقف مضخات المياه، وتأثر الرعاية الصحية والتعليم، فضلاً عن صعوبة حفظ المواد الغذائية لدى الأسر في ظل الارتفاع القاسي لدرجات الحرارة خلال فصل الصيف.