تعرضت منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط صباح اليوم، السبت، لهزة أرضية قوية أثارت حالة من القلق والترقب في الأوساط اليونانية والإقليمية.
وأعلن المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل (EMSC) أن زلزالاً بلغت قوته 5.8 درجة على مقياس ريختر ضرب قبالة السواحل الجنوبية لجزيرة كريت، والتي تُعد كبرى الجزر اليونانية وواجهة سياحية عالمية بارزة.
وحدد المركز الجيوفيزيائي عمق البؤرة الزلزالية بنحو 13 كيلومتراً تحت سطح البحر، مما يجعله من الزلازل الضحلة التي يشعر بها السكان والزوار على نطاق واسع في المناطق المحيطة بمركز الهزة، لاسيما في التجمعات السكانية القريبة.
ووفقاً للبيانات الميدانية الصادرة عن هيئات الرصد ووكالات الأنباء العالمية، فإن مركز الزلزال وقع على مسافة تقدر بحوالي 69 كيلومتراً جنوب غرب مدينة ريثمنو الساحلية التاريخية الواقعة على الساحل الشمالي لجزيرة كريت.
ورغم القوة الملحوظة للهزة الأرضية التي تسببت في اهتزاز المباني السلوكية والمرافق العامة، سارعت السلطات المحلية والبلدية في الجزيرة إلى طمأنة المواطنين والسياح؛ حيث أكدت فرق الدفاع المدني والشرطة اليونانية أنه لم تسجل أي تقارير فورية تفيد بوقوع خسائر بشرية أو إصابات، كما لم تُرصد أضرار إنشائية جسيمة في البنى التحتية أو الفنادق والمنتجعات المنتشرة في المنطقة.
وتأتي هذه الهزة الأرضية لتذكر بالنشاط التكتوني المستمر الذي تشهده اليونان، إذ تقع البلاد في منطقة تلاقي صفائح تكتونية رئيسية تجعلها من أكثر المناطق عرضة للزلازل في القارة الأوروبية.
وتتابع فرق الطوارئ وهيئة إدارة الكوارث اليونانية الوضع عن كثب من خلال تسيير دوريات استطلاعية وتفعيل خطط المراقبة الهندسية للمباني الأثرية والقديمة في ريثمنو والمناطق المحيطة بها، للتأكد من سلامتها الهيكلية وعدم تأثرها بأي ارتدادات لاحقة، وسط دعوات رسمية من السلطات المحلية للسكان لاتباع إرشادات السلامة العامة المعتادة في مثل هذه الظروف الطبيعية.



