أعلن القصر الملكي في أوسلو، صباح الجمعة، وفاة الملك هارالد الخامس، ملك النرويج، عن عمر يناهز 89 عاماً، بعد مسيرة حافلة امتدت لعقود جلس خلالها على عرش البلاد، ليدخل الشعب النرويجي والمؤسسات الرسمية في فترة حداد وطني حزناً على رحيل رأس الدولة وأحد أكثر الملوك احتراماً وقرباً من الشارع في القارة الأوروبية.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن البلاط الملكي والحكومة النيبالية والنرويجية والتصريحات الصادرة عن رئاسة الوزراء، فقد توفي الملك في العاصمة أوسلو محاطاً بأفراد أسرته الملكية، بعد تدهور متدرج في حالته الصحية خلال الأشهر الأخيرة دخل على إثرها المستشفى عدة مرات لتلقي العلاج من التهابات ومضاعفات صحية مرتبطة بتقدم السن، مما كان قد دفع ولي العهد للقيام بمهامه بشكل مؤقت في مناسبات رسمية سابقة.
وعقب الإعلان الرسمي، توالت برقيات التعزية والنعي الدولي من مختلف رؤساء الدول والملوك وقادة العالم، الذين أشادوا بالدور الاستثنائي الذي لعبه الملك هارالد الخامس في تعزيز الاستقرار السياسي، وصون قيم الديمقراطية، وتمثيل النرويج في المحافل الدولية بالحكمة والاتزان، مشيرين إلى أن رحيله يشكل خسارة كبيرة لأحد أبرز رموز الملكية الدستورية في العصر الحديث.
ومن المقرر أن تبدأ الترتيبات الرسمية لنقل السلطة وفقاً للدستور النرويجي، حيث سيتولى ولي العهد الأمير هاكون المقاليد الرسمية والعرش خلفاً لوالده، فيما تعكف اللجان التنسيقية والقصر الملكي على تنظيم مراسم الجنازة الرسمية والشعبية التي يُتوقع أن تشهد حضوراً كبيراً لوفود وقادة دوليين للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الأسرة الملكية والشعب النرويجي.



