أخبار اليمن

العليمي يدشن تسعة مشاريع إغاثية ومئة مشروع تطوعي سعودي لدعم اليمن وتعزيز صمود تعز

دشّن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الثلاثاء، من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حزمة مشاريع إغاثية وإنسانية تستهدف تعزيز صمود السكان في تعز ومساندة المتضررين والنازحين في مختلف المحافظات اليمنية.

جاء ذلك خلال زيارة العليمي للمركز، حيث كان في استقباله المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله الربيعة، وسفير السعودية لدى اليمن محمد سعيد آل جابر، وعدد من قيادات المركز وشركائه في العمل الإغاثي والإنساني.

واطّلع العليمي على أنشطة المركز وتدخلاته الإنسانية والتنموية في اليمن ومختلف أنحاء العالم، التي تغطي قطاعات الصحة والأمن الغذائي والزراعة والإيواء والمياه والتعليم والتعافي المبكر والخدمات اللوجستية، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 8.638 مليار دولار، منها 4.8 مليار دولار لتمويل نحو 1238 مشروعاً في اليمن.

وأعرب رئيس مجلس القيادة عن تقدير الشعب اليمني للمملكة العربية السعودية، بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، على دعمها المستمر لليمن ومساندة شعبه في مواجهة التداعيات الإنسانية للحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية.

وأشاد بجهود مركز الملك سلمان في إيصال المساعدات إلى المحتاجين في مختلف المحافظات، مثمناً تدخلاته الإغاثية والإنسانية، والدعم الاقتصادي والتنموي الذي يقدمه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

كما نوه بدور مشروع «مسام» في تطهير الأراضي اليمنية من الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي، وإنقاذ الأرواح وإعادة تأمين الأراضي ومصادر الرزق، إلى جانب خدمات برنامج الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل المقدمة لذوي الإعاقات الحركية.

وتطرق العليمي إلى المعاناة الإنسانية المتفاقمة جراء الحرب، وفي مقدمتها الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي على مدينة تعز، وما يترتب عليه من حرمان السكان من المياه والغذاء والدواء، فضلاً عن الاحتياجات الإنسانية لأكثر من ربع مليون نازح أُجبروا على مغادرة مناطقهم.

من جانبه، أكد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله الربيعة، أن اليمن يتصدر أولويات المركز الإنسانية، مشيراً إلى أن المساعدات السعودية المقدمة لليمن خلال السنوات العشر الماضية تجاوزت 29 مليار دولار، وشملت مختلف المحافظات والفئات دون تمييز.

وأوضح الربيعة أن توجيهات القيادة السعودية قضت بزيادة الدعم الإنساني لجميع مناطق اليمن، خصوصاً مناطق النزوح والمناطق الأشد احتياجاً، بالتزامن مع انطلاق عملية «فجر اليمن» لاستعادة الدولة اليمنية.

وأشار إلى أن العمل الإنساني يواجه تحديات كبيرة بسبب ما وصفه بتعنت مليشيا الحوثي ومنع وصول المساعدات واحتجاز العاملين الإنسانيين، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة، واستهداف المساعدات والمدنيين، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك لوضع حد لهذه الانتهاكات.

وشملت المشاريع التسعة التي دشنها العليمي الاستجابة الطارئة لتوفير السلال الغذائية، والمرحلة السادسة من خطة الطوارئ الإيوائية لتوفير الخيام والحقائب الإيوائية، ومشروعين في محافظة لحج لتأمين مياه الشرب للنازحين ودعم خدمات المياه والإصحاح البيئي، ومشروعين لتوفير مياه الشرب للنازحين في تعز وعدن.

كما تضمنت توفير الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية لوزارة الصحة، وإغاثة عاجلة لسكان مدينة تعز تشمل السلال الغذائية وحليب الأطفال والأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، إضافة إلى مشروع مجمع سكني للنازحين في محافظة حجة، يضم 232 منزلاً ومرافق خدمية عامة، مع تزويد المنازل بالطاقة الشمسية.

ودشن العليمي كذلك 100 مشروع سعودي تطوعي في المحافظات اليمنية، تشمل برامج متخصصة في جراحات القلب والقسطرة، ومكافحة العمى، وزراعة القوقعة والتأهيل السمعي، إلى جانب الجراحات التخصصية والتدريب والتعليم والتمكين الاقتصادي.

ورافق رئيس مجلس القيادة خلال الزيارة مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، وسفير اليمن لدى السعودية سالم صالح بن بريك، ووزير الدولة المشرف على ملفي النزوح والهجرة غير النظامية وليد الأبارة، ونائب رئيس الفريق الاقتصادي عثمان الحدي.