أخبار اليمن

العليمي: رحلة طائرة الحرس الثوري إلى صنعاء خرق للسيادة اليمنية

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني، على خلفية تسيير رحلة جوية تابعة للحرس الثوري الإيراني إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات الحوثية، واصفاً ذلك بأنه خرق واضح للسيادة اليمنية وتحدٍ مباشر للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس العليمي بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، حيث طالب بتطبيق صارم لقرارات مجلس الأمن ونظام العقوبات، خصوصاً ما يتعلق بمنع استخدام الطيران المدني والمطارات والموانئ في نقل الخبراء أو المعدات ذات الاستخدام العسكري، مع تعزيز الرقابة على شبكات التمويل والتهريب المرتبطة بالمليشيات الحوثية.

وشدد رئيس مجلس القيادة على أهمية فتح تحقيق دولي في ما وصفه بخروقات النظام الإيراني، بما في ذلك تفاصيل الرحلة التي أُغلقت فيها أنظمة التتبع أثناء عبورها الأجواء اليمنية، معتبراً ذلك مؤشراً يستدعي تحقيقاً مستقلاً لكشف الملابسات.

وأكد أن تشديد العقوبات على المليشيات الحوثية يمثل خياراً ضرورياً لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 2216، داعياً إلى تعزيز الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اليمنية بما يمكنها من استعادة مؤسسات الدولة، وحماية الممرات المائية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

وأشار الرئيس العليمي إلى أن استمرار مثل هذه الخروقات يعكس خطورة المرحلة، مؤكداً أن القضية اليمنية لم تعد شأناً داخلياً، بل باتت تمثل تحدياً مباشراً للنظام الدولي وللاقتصاد العالمي، في ظل ما وصفه باستخدام الطيران المدني كغطاء لنقل خبرات عسكرية وتوسيع النفوذ الإيراني عبر المليشيات.

وأوضح أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الرحلة حملت عناصر عسكرية وأمنية وخبراء متخصصين في تطوير الطائرات المسيّرة ومنظومات الصواريخ، إضافة إلى معدات وتقنيات إلكترونية واتصالات، فضلاً عن كوادر يمنية خضعت لتدريب أمني في إيران، وفق ما ورد في التقارير الأولية.

ولفت إلى رصد انقطاعات متكررة في إشارات التتبع للطائرة أثناء عبورها الأجواء اليمنية، معتبراً ذلك دليلاً على عدم صحة المزاعم حول الطابع الإنساني للرحلة، ما يستدعي تحقيقاً دولياً مستقلاً.

كما أشار إلى أن الطائرة تتبع شركة سبق أن ارتبط اسمها بعقوبات واتهامات دولية بتقديم دعم لوجستي للحرس الثوري الإيراني، وهو ما يضاعف من خطورة التطورات الأخيرة.

وجدد الرئيس التأكيد على أن اليمن لا يعادي الشعب الإيراني، وإنما يرفض سياسات النظام الإيراني القائمة على دعم المليشيات المسلحة والتدخل في شؤون الدول الأخرى، وتقويض مؤسساتها الوطنية.

واعتبر أن استمرار هذا النهج يسهم في إطالة أمد الصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، محذراً من أن الصمت الدولي على مثل هذه الخروقات من شأنه تقويض هيبة قرارات مجلس الأمن وتهديد الأمن الإقليمي والدولي.