في خطوة تُعد تحولاً جوهرياً في مسار السياسات البيئية والتنظيمية بالولايات المتحدة، أعلنت وكالة الحماية البيئية الأمريكية (EPA) رسمياً، الإثنين، إلغاء جميع القيود واللوائح الفيدرالية المفروضة على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وكربون محطات الطاقة التي تعمل بالغاز الطبيعي والفحم.
وجاء الإعلان خلال اجتماع وزراء الطاقة لمجموعة العشرين في مدينة هيوستن بولاية تكساس، ممثلاً تراجعاً كاملاً عن سياسات إدارة الرئيس السابق جو بايدن المناخية.
وأرجعت الإدارة الأمريكية هذا القرار إلى الضغوط المتزايدة على شبكة الكهرباء الوطنية والحاجة الماسة لتأمين إمدادات طاقة ضخمة ومستمرة، لاسيما لتلبية قفزات الطلب الهائلة الناجمة عن التوسع السريع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والتكلفة المتزايدة لتشغيلها.
وأكد مسؤولو الوكالة أن إلغاء القيود سيتيح لشركات المرافق الخدمية الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية الموثوقة ومنخفضة التكلفة دون إجبارها على إغلاق المحطات أو الاستثمار المكلف في تقنيات احتجاز الكربون.
وأوضحت التقديرات الرسمية الصادرة عن وكالة الحماية البيئية أن القرار يوفر على قطاع الطاقة والشركات التشغيلية ما يقارب 310 مليارات دولار من تكاليف الامتثال التنظيمي، وهو ما سينعكس بالتبعية في تخفيض أسعار الفواتير الكهربائية على المستهلكين والعائلات الأمريكية.
كما قدمت الوكالة مقترحاً ثانياً يستهدف تقييد صلاحيات الإدارات المستقبلية لمنع فرض أي لوائح جديدة تمس انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من قطاع الطاقة الثابت.
في المقابل، قوبل القرار بموجة حادة من الاستنكار والانتقادات من جانب منظمات الجمعيات البيئية وخبراء الصحة العامة الذين اعتبروا الخطوة تفريطاً في المكتسبات المناخية.
وحذرت القوى المناهضة للقرار من أن زيادة الاعتماد على الفحم والغاز لتغذية خوادم الذكاء الاصطناعي سيفاقم من مستويات التلوث والانبعاثات الضارة في الولايات الأكثر احتضاناً للمراكز التقنية مثل تكساس وجورجيا وأريزونا، مؤكدين التوجه لرفع دعاوى قضائية اتحادية لإبطال هذا التراجع.



