فلسطين_ الوعل اليمني
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، الأربعاء، تصعيد اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، حيث تزامنت الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات مع تجريف أراضٍ زراعية واقتلاع مئات أشجار الزيتون، إلى جانب إحراق مركبات فلسطينية وإقامة بؤرة استيطانية جديدة.
ففي سلفيت، واصلت جرافات الاحتلال لليوم الرابع على التوالي تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في المنطقة الغربية من بلدة دير بلوط، وشق طريق استيطاني يلتهم مئات الدونمات لربط إحدى البؤر الاستيطانية المقامة في المنطقة.
وقال رئيس بلدية دير بلوط جهاد القاسم إن أعمال التجريف أدت إلى اقتلاع مئات أشجار الزيتون، مشيرًا إلى أن حجم الأضرار وعدد الأشجار المقتلعة لا يمكن حصرهما بشكل دقيق، بسبب منع قوات الاحتلال المواطنين من الوصول إلى المنطقة المستهدفة.
وفي السياق، حاول أهالي البلدة التصدي لأعمال التجريف ومنع الجرافات من مواصلة اعتدائها على أراضيهم، إلا أن قوات الاحتلال اعتدت عليهم واحتجزت عددًا منهم.
وفي نابلس، أحرق مستوطنون فجر الأربعاء ثلاث مركبات واعتدوا على عدد من المنازل في المنطقة الشرقية من بلدة بيتا، فيما واصل مستوطنون أعمال تجريف لتوسعة بؤرة استيطانية مقامة على جبل النجمة في قرية جالود جنوب المدينة.
وقال نائب رئيس بلدية بيتا ربيع الشرفا إن المستوطنين هاجموا المنطقة الواقعة بين بلدتي بيتا وأوصرين، مستخدمين مواد سريعة الاشتعال، لافتًا إلى أن الهجمات تتوزع بشكل ممنهج عبر أربع بؤر رعوية.
وأضاف أن اتساع المنطقة المستهدفة يجعل الوصول السريع إلى أماكن الاعتداءات صعبًا، في وقت تعمل فيه بلدية بيتا على تجهيز فرق للإسعاف والدفاع المدني لمواجهة اعتداءات المستوطنين.
وبحسب معطيات رسمية، نفذ المستوطنون خلال أغسطس/آب الماضي 628 اعتداءً في الضفة الغربية، وألحقت اعتداءاتهم أضرارًا مباشرة بـ164 مواطنًا، بينهم 20 طفلًا و17 امرأة، كما طالت 21 ألفًا و508 أشجار، بينها 19 ألفًا و375 شجرة زيتون.
اقرا أيضاً: الضفة في خضم مواجهة منظمة.. أكثر من 2000 اعتداء وثقتها “مقاومة الجدار” خلال آب
وفي القدس المحتلة، بدأت عائلة بدران فجر الأربعاء إخلاء بناية سكنية تملكها في حي البستان ببلدة سلوان، تمهيدًا لهدمها من قبل سلطات الاحتلال، عقب صدور قرار نهائي بهدمها.
وأفادت مصادر محلية بأن شرطة الاحتلال أبلغت العائلة بضرورة إخلاء البناية وتفريغ محتوياتها بشكل فوري، حيث تتكون من ثلاثة طوابق تضم أربعة منازل بمساحة إجمالية تقارب 500 متر مربع.
إلى جانب ذلك، شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية اقتحامات واسعة لقوات الاحتلال، تخللتها مداهمة منازل واعتقالات واحتجاز مواطنين، حيث اعتقلت القوات ما لا يقل عن 19 فلسطينيًا في نابلس وجنين وطوباس والخليل ورام الله وقلقيلية.
ففي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال سبعة مواطنين خلال اقتحام مخيم بلاطة وبلدة بلاطة البلد والبلدة القديمة، كما داهمت مخرطة واستولت على معدات من داخلها قبل اعتقال صاحبها ونجليه.
وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة اليامون واعتقلت خمسة مواطنين، بينما اعتقلت شابين من بلدة عقابا في طوباس.
أما في الخليل، فاعتقلت ثلاثة مواطنين، بينهم أب ونجله، عقب مداهمة منازلهم والاعتداء عليهم، كما اعتقلت مواطنًا من قرية أبو فلاح في محافظة رام الله، وأمين سر حركة فتح في قرية رأس عطية بمحافظة قلقيلية.
كما شهدت مناطق أخرى اقتحامات ومواجهات، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز داخل مسجد في قرية مادما بنابلس، ما أدى إلى إصابة مصلين بحالات اختناق، فيما تعرض فلسطيني للضرب في بلدة عقربا وأصيب بجروح ورضوض.

وفي تطور آخر، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة بين بلدتي قباطية والزبابدة جنوب جنين، من خلال نصب بيت متنقل ورفع علم الاحتلال عليه، في ظل تصاعد إقامة البؤر الاستيطانية في شمال الضفة الغربية.
وتأتي هذه الاعتداءات في وقت تتواصل فيه عمليات الاقتحام والاعتقال والاستيطان، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة.



