أخبار المنطقة

الضفة الغربية تحت التصعيد.. إخطارات هدم واعتداءات استيطانية تطال الفلسطينيين وممتلكاتهم

الضفة الغربية.. هدم منشآت واعتداءات مستوطنين على الفلسطينيين

فلسطين _ الوعل اليمني

تواصلت، الخميس، وتيرة التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، حيث أخطرت سلطات الاحتلال بهدم ثماني منشآت تجارية فلسطينية قرب بلدة عرابة جنوب مدينة جنين، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين التي طالت المواطنين وممتلكاتهم في عدة محافظات، شملت الضرب وتخريب الأراضي الزراعية وتحطيم مركبات ومنازل قيد الإنشاء.

وأفادت مصادر محلية بأن قوة عسكرية إسرائيلية برفقة طواقم من الإدارة المدنية اقتحمت منطقة عرابة، ونفذت جولات ميدانية شملت عدداً من المحال التجارية والورش والمنشآت الزراعية، قبل تسليم أصحاب ثماني منشآت إخطارات تقضي بإخلائها خلال أسبوع واحد تمهيداً لهدمها بحجة البناء دون ترخيص.

وتعد المنطقة المستهدفة من المواقع الاقتصادية المهمة في محافظة جنين، إذ تضم عشرات المخازن والورش الصناعية ومعارض السيارات والمنشآت التجارية والزراعية، وتوفر مصدر دخل لمئات العائلات الفلسطينية.

هدم متواصل

وتأتي إخطارات الهدم الجديدة في ظل تصاعد عمليات استهداف المنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية. ووفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت سلطات الاحتلال منذ بداية العام الجاري 341 عملية هدم، أسفرت عن تدمير 740 منشأة وتشريد 923 فلسطينياً، بينهم 546 طفلاً.

وتقول جهات فلسطينية إن سياسة الهدم تشكل جزءاً من إجراءات تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين ودفعهم إلى ترك مناطقهم، خصوصاً في المناطق المصنفة “ج” التي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، في وقت تشهد فيه هذه المناطق توسعاً استيطانياً متسارعاً.

اعتداءات المستوطنين

وفي جنوب الضفة الغربية، هاجم مستوطنون أراضي المواطنين في منطقة حوارة قرب بلدة يطا جنوب الخليل، بعدما أدخلوا مواشيهم إلى الحقول الزراعية، ما تسبب بأضرار في المزروعات، قبل أن يتطور الاعتداء إلى مهاجمة الأهالي بالضرب ورش غاز الفلفل.

وأوضحت مصادر محلية أن عدداً من الفلسطينيين، بينهم أطفال، أصيبوا برضوض وحالات اختناق، فيما قدمت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني الإسعافات الميدانية للمصابين.

وخلال الهجوم، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين مصطفى وإسماعيل الجبور، وسط اتهامات فلسطينية بأن القوات الإسرائيلية توفر الحماية للمستوطنين خلال تنفيذ اعتداءاتهم.

اعتداءات في رام الله وبيت لحم

وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتدى مستوطنون على فلسطيني أثناء مروره بمركبته قرب طريق مرج سيع المحاذي لبلدة المغير، حيث حطموا زجاج مركبته وألحقوا بها أضراراً مادية.

كما اقتحم مستوطنون منزلاً قيد الإنشاء في بلدة دير عمار غرب رام الله، وخربوا محتوياته، في اعتداء جديد استهدف الممتلكات الفلسطينية.

وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة أبو انجيم جنوب شرق المدينة، واعتقلت مواطناً فلسطينياً لم تعرف هويته، كما استولت على مركبته الخاصة قبل انسحابها من البلدة.

تصعيد متواصل

وتشهد الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 تصعيداً واسعاً في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، شملت عمليات اقتحام واعتقالات وهدم منشآت ومصادرة أراضٍ، إلى جانب هجمات استيطانية تستهدف القرى والمناطق الزراعية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الإجراءات يهدف إلى فرض تغييرات ميدانية وجغرافية تخدم التوسع الاستيطاني، في ظل تحذيرات حقوقية من تداعياتها على حياة الفلسطينيين واستقرار التجمعات السكانية في الضفة الغربية.