أخبار العالم

السجن 10 سنوات لوزير التعليم الإندونيسي السابق ومؤسس “Gojek” بتهمة إساءة استخدام السلطة

قضت محكمة مكافحة الفساد في العاصمة الإندونيسية جاكرتا اليوم، الثلاثاء، بالسجن لمدة 10 سنوات بحق ناديم مكارم، وزير التعليم السابق والشريك المؤسس لشركة التطبيقات الذكية الشهيرة “Gojek”، وذلك بعد إدانته بتهم تتعلق بإساءة استخدام السلطة وتسهيل هدر أموال الدولة في قضية شراء أجهزة كمبيوتر مخصصة للمدارس خلال فترة جائحة كورونا.

وإلى جانب عقوبة السجن، ألزمت المحكمة مكارم بدفع غرامة مالية قدرها مليار روبية إندونيسية (نحو 55 ألف دولار)، إضافة إلى إلزامه بدفع تعويضات ورد أموال للدولة بقيمة 809 مليارات روبية (ما يعادل نحو 45 مليون دولار أمريكي)، مع الإشارة إلى أنه سيواجه عقوبة سجن إضافية مدتها 5 سنوات في حال عجزه عن سداد هذه المبالغ الضخمة.

وتعود تفاصيل القضية إلى برنامج رقمنة التعليم الذي أطلقه مكارم خلال توليه الوزارة بين عامي 2020 و2022، حيث وجه الوزارة لاعتماد أجهزة “Chromebook” وبرمجيات “Chrome Device Management” من شركة Google وتوزيعها على المدارس.

ووفقاً للتحقيقات الإندونيسية، فإن الوزير السابق وقع على لوائح تمنح الأفضلية لنظام تشغيل غوغل رغم وجود دراسات سابقة داخل الوزارة تعود لعام 2018 تفيد بأن هذه الأجهزة لن تكون فعالة في المناطق الريفية والنائية لافتقارها إلى شبكات إنترنت مستقرة، وهو ما اعتبرته المحكمة تضارباً صريحاً في المصالح لكون مكارم مساهماً في مجموعة “GoTo” (الكيان الناتج عن اندماج Gojek وتوكوبيديا) في الوقت الذي كانت فيه غوغل مستثمراً استراتيجياً يدرس ضخ استثمارات إضافية في المجموعة.

وقد برأت المحكمة مكارم من تهمة “التربح الشخصي المباشر” أو تحصيل أموال لنفسه، لكنها ثبتت إدانته بتهمة التسبب في خسائر مالية جسيمة للدولة بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 120 مليون دولار، نتيجة التلاعب بآليات الشراء الحكومية وإضافة برمجيات غير ضرورية للمدارس.

وشهدت القضية أيضاً إدانات لمسؤولين سابقين في وزارة التعليم ومستشارين تقنيين صدرت بحقهم أحكام سجن متفاوتة تتراوح بين 4 إلى 4.5 سنوات، في حين لا يزال أحد مساعديه الفارين مطلوباً للعدالة.

من جانبه، نفى ناديم مكارم البالغ من العمر 41 عاماً كافة التهم الموجهة إليه، واصفاً القضية بأنها “خطأ تحقيق” وتحمل دوافع سياسية، مؤكداً أن البرنامج نُفذ بحسن نية لضمان استمرار التعليم أثناء الجائحة وأن 97% من الأجهزة البالغ عددها 1.1 مليون جهاز قد سُلمت بالفعل إلى 77 ألف مدرسة.

وأعلن مكارم من مقر إقامته الجبرية عزمه الاستئناف ضد الحكم، مشيراً إلى أن قرار المحكمة مجحف وأنه يفتقر إلى القدرة المالية لسداد قيمة التعويضات المطلوبة التي تتجاوز ثروته الفعلية، محذراً من أن مثل هذه المحاكمات للقرارات التجارية ستعصف ببيئة الاستثمار وثقة القطاع الخاص في البلاد.