أخبار المنطقة

الرئاسة الفلسطينية تحذر من انفجار الأوضاع بالضفة وتطالب بتحرك دولي عاجل

الرئاسة الفلسطينية تحذر من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية

فلسطين_ الوعل اليمني

أدانت الرئاسة الفلسطينية، الجمعة، تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، محذرة من أن استمرار هذه السياسات يدفع الأوضاع نحو انفجار واسع قد يمتد تأثيره إلى المنطقة بأكملها، في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة.

وقالت الرئاسة، في بيان، إن حكومة الاحتلال اليمينية تتحمل المسؤولية الكاملة عن الجرائم والانتهاكات اليومية التي تستهدف الفلسطينيين، معتبرة أن الاعتداءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع استيطانية جديدة وتنفيذ مخططات التهجير القسري بحق السكان.

وجاء البيان عقب الهجوم الذي شهدته بلدة تل جنوب غرب نابلس، والذي أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة وإصابة آخرين، إلى جانب سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون في عدد من بلدات وقرى محافظة نابلس، شملت عوريف، وصرّة، وإماتين، وفرعتا، إضافة إلى مناطق في مسافر يطا وأمريحة، تخللتها عمليات إحراق للممتلكات وترهيب للسكان، وفق ما أكدته الرئاسة.

وفي السياق ذاته، أشارت الرئاسة إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت مستشفى نابلس التخصصي، وروعت الطواقم الطبية والمرضى، واعتدت على عدد من المواطنين، كما نفذت عمليات احتجاز داخل المرفق الطبي، في خطوة وصفتها بأنها انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المؤسسات الصحية أثناء النزاعات.

وانتقدت الرئاسة القرارات التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عقب أحداث بلدة تل، والتي تضمنت تسريع إقامة البؤر الاستيطانية، وتعزيز الوجود العسكري في الضفة الغربية، وتكثيف عمليات المداهمة، وفرض حصار على مدينة نابلس ومحيطها، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدًا خطيرًا يدفع الضفة الغربية نحو مزيد من التوتر.

وأضافت أن حكومة الاحتلال توفر الغطاء السياسي والمالي للمستوطنين، الأمر الذي يشجع على استمرار الاعتداءات بحق الفلسطينيين، مشيرة إلى أن عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري بلغ 87 شهيدًا، بينهم 21 قضوا برصاص المستوطنين.

وطالبت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأمريكية بالتدخل الفوري للضغط على إسرائيل من أجل وقف عملياتها العسكرية واعتداءات المستوطنين، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة.

وفي السياق نفسه، أدانت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات ما وصفته بـ”الجريمة الإرهابية” التي ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنون في بلدة تل، مؤكدة أن استهداف المدنيين الفلسطينيين أصبح نهجًا ممنهجًا يعكس سياسة قائمة على القتل والترويع والإفلات من العقاب.

واعتبرت الهيئة أن الصمت الدولي إزاء الجرائم المتكررة لم يعد مجرد تقاعس، بل تحول إلى غطاء سياسي وأخلاقي يشجع الاحتلال على مواصلة سياساته، داعية الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية إلى التحرك العاجل لوقف الاعتداءات، وتأمين الحماية الدولية للفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها باعتبارها جرائم حرب.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل أكثر من 1180 فلسطينيًا، وإصابة الآلاف، واعتقال نحو 24 ألفًا، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية.