أخبار العالم

الحكومة الإيطالية تنشر الجيش في ميلانو وتغلظ قوانين مواجهة الشغب

صادقت الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني رسمياً، اليوم الأربعاء، على نشر حوالي 500 عنصر من قوات الجيش الإيطالي في مدينة ميلانو حتى نهاية العام الجاري، وذلك لمساندة الأجهزة الأمنية وفرض النظام في العاصمة الاقتصادية للبلاد، أعقب ذلك موجة عارمة من أعمال الشغب والمواجهات العنيفة بين مئات الشبان والشرطة أسفرت عن إصابة عشرات أفراد الأمن واعتقال أعداد كبيرة من المحتجين.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل اتساع نطاق الاحتجاجات المندلعة ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في عدة مدن إيطالية، والتي انخرط فيها طلاب المدارس والجامعات إلى جانب سائقي الشاحنات والمزارعين، ممّا أدى إلى إغلاق طرق حيوية وتعطيل سلاسل الإمداد الغذائي وتوقف عمليات الإنتاج لدى كبرى شركات المعكرونة والمواد الغذائية في البلاد.

ورداً على عمليات التخريب ونهب المتاجر الفاخرة في وسط ميلانو، شددت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على أن التظاهر حق مكفول، مستدركة بأن تدمير المدن واستهداف رجال الأمن خط أحمر لا يمكن التسامح معه، مشيرة إلى أن الانتشار العسكري يهدف لتعزيز حماية المواقع الحساسة والبنية التحتية والمراكز التجارية لمنع تكرار الاحتكاكات.

وعلى الصعيد التشريعي، حزمت الحكومة أمرها بتغليظ التشريعات والتشديد في القوانين الأمنية؛ حيث شملت الحزمة الجديدة مراجعة أحكام الاحتجاز الاحترازي، وتسهيل احتجاز القاصرين المتورطين في أعمال التخريب، وفرض غرامات مالية وتحميل المسؤولية المدنية والمالية لأولياء أمورهم عن الأضرار الناجمة، إضافة إلى تجديد العقوبات بالسجن لمواجهة أعمال الشغب وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.

وفي إطار السعي لتهدئة الأوضاع الاقتصادية المتوترة، أعلن وزير النقل مايتو سالفيني عن تخصيص حزمة حوافز مالية بقيمة 480 مليون يورو لدعم قطاع النقل وتخفيف حدة أزمة أسعار الوقود، وسط استمرار حالة التأهب الأمني خشية تجدد الجولات الاحتجاجية والمظاهرات المرتقبة.