أخبار اليمن

الجيش يتقدم نحو معسكر ماس بمأرب ويضيق الخناق بالجوف.. وتحركات عسكرية بارزة في المخا

تشهد الجبهات اليمنية خلال الساعات الماضية حالة من الغليان العسكري، مع توسّع رقعة المواجهات وارتفاع حدّة الاشتباكات في عدد من المحافظات، أبرزها مأرب والجوف وتعز والساحل الغربي، وصولاً إلى صعدة ومحيط العاصمة صنعاء. التطورات المتسارعة تعكس مستوى الاستنفار الذي يخيّم على المشهد الميداني، في ظل تبادل الهجمات ومحاولات كل طرف تعزيز مواقعه على الأرض.

محور مأرب والجوف

في مأرب، تمكنت وحدات من المنطقة العسكرية السابعة من تحقيق اختراق مهم في خطوط الدفاع التابعة لميليشيا الحوثي، متقدمة باتجاه معسكر ماس الذي يمثل أحد أبرز المواقع الاستراتيجية في مديرية صرواح. هذا التقدم جاء متزامناً مع سلسلة غارات جوية استهدفت تعزيزات حوثية كانت في طريقها لدعم خطوط المواجهة، ما أسهم في إرباك تحركات الميليشيا وإضعاف قدرتها على الصمود.

أما في الجوف، فتواصل القوات الحكومية تضييق الخناق على عناصر الحوثيين في محيط معسكر اللبنات، وسط قصف مدفعي وجوي مكثف استهدف تجمعات ومواقع للميليشيا بالقرب من مدينة الحزم. هذا الضغط المتواصل يعيد رسم المشهد العسكري في المحافظة التي تشكل بوابة مهمة نحو مناطق نفوذ الحوثيين في الشمال الشرقي.

محاور تعز والساحل الغربي

في تعز، تتواصل المعارك العنيفة في جبهة الوازعية، حيث تحاول ميليشيا الحوثي الدفع بمزيد من المسلحين لتعزيز حضورها، إلا أن محاولاتها تصطدم بمقاومة شرسة من القوات الحكومية التي تمكنت من صدّ الهجمات المتكررة وإبقاء خطوطها الدفاعية ثابتة رغم كثافة المواجهات.

وعلى الساحل الغربي، تتصدى قوات المقاومة الوطنية لتحركات حوثية تهدف إلى اختبار خطوط الدفاع في محيط المخا. وتزامن ذلك مع وصول اللواء عبدالرحمن اللحجي، قائد قوات “درع الوطن”، إلى المديرية، في خطوة تعزز التنسيق العسكري بين مختلف التشكيلات العاملة في المنطقة وتوحّد الجهود لمواجهة أي تصعيد محتمل.

امتداد التصعيد في صعدة وصنعاء

في صعدة، رصدت القوات إطلاق أربع طائرات مسيّرة انتحارية باتجاه الحدود، انطلقت من عزلة بني حذيفة في مديرية مجز، ما يعكس استمرار الميليشيا في استخدام هذا النوع من الهجمات لخلق ضغط عسكري خارج نطاق المواجهات البرية.

أما في صنعاء، فقد أطلقت الميليشيا صاروخاً باليستياً من منطقة صرف، بالتزامن مع تحركات لوجستية لنقل ألغام أرضية محلية الصنع من معسكر الصيانة على متن شاحنة تابعة لشركة مياه، في طريقها إلى جبهات الجوف عبر نقيل الفرضة. هذه التحركات تشير إلى استعدادات ميدانية مكثفة قد تسبق جولة جديدة من التصعيد في تلك الجبهة.

تجسد هذه التطورات المتزامنة حالة الاحتقان العسكري التي تعيشها البلاد، مع اتساع رقعة المواجهات وارتفاع وتيرة العمليات الهجومية والدفاعية، في مشهد يعكس هشاشة الوضع الأمني واستمرار الصراع دون بوادر تهدئة قريبة