غزة _ الوعل اليمني
أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الاثنين، عن 60 أسيرًا فلسطينيًا من قطاع غزة، كانوا قد اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وذلك عبر معبر كرم أبو سالم، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.
وأفاد مكتب إعلام الأسرى بأن الدفعة المفرج عنها ضمت 20 عاملًا اعتقلوا من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، إضافة إلى 40 معتقلًا كانوا محتجزين في سجن “النقب” الصحراوي.
من جهتها، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها سهلت نقل الأسرى المحررين من معبر كرم أبو سالم إلى مستشفى ناصر الطبي لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، كما ساعدت في تواصلهم مع عائلاتهم ولمّ شملهم بها.
وأوضحت اللجنة أنها سهلت منذ عام 2023 نقل أكثر من 2500 أسير فلسطيني أفرج عنهم بهذه الآلية، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لا تزال ممنوعة من زيارة المعتقلين الفلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
اقرأ أيضاً: العليا الإسرائيلية تُبطل حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين وتطالب بإنهائه فوراً
وشددت اللجنة على ضرورة الكشف عن مصير جميع المعتقلين وأماكن احتجازهم، والسماح لها بزيارتهم، مؤكدة أن القانون الدولي الإنساني يفرض معاملة المعتقلين معاملة إنسانية، وتوفير ظروف احتجاز مناسبة، وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم.
وفي المقابل، أكدت مؤسسات الأسرى أن الاحتلال لا يزال يحتجز أكثر من 10 آلاف و800 أسير ومعتقل فلسطيني، بينهم مئات الأطفال والنساء، إلى جانب آلاف المعتقلين من قطاع غزة الذين أخفى هويات أعداد كبيرة منهم قسرًا منذ بدء العدوان.
وبحسب مؤسسات الأسرى، يتعرض معتقلو غزة لانتهاكات وصفت بأنها غير مسبوقة، تشمل التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، والعزل الانفرادي، والحرمان من الزيارات العائلية، فضلًا عن استمرار الإخفاء القسري بحق عدد منهم لأشهر طويلة.
كما وثقت مؤسسات فلسطينية مؤخرًا استخدام قوات الاحتلال الرصاص المطاطي بحق أسرى داخل السجون، ما أسفر عن إصابة عدد منهم بجروح متفاوتة، وسط تحذيرات حقوقية متواصلة من تصاعد الانتهاكات الجسدية والجنسية والإجراءات التعسفية بحق الأسرى الفلسطينيين.
يُذكر أن الاحتلال أفرج خلال الأشهر الماضية عن دفعات محدودة من معتقلي قطاع غزة، فيما روى عدد من الأسرى المحررين شهادات عن تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز التحقيق والسجون، في ظل استمرار مطالبات المؤسسات الحقوقية بالضغط على الاحتلال لوقف الانتهاكات والسماح بزيارة المعتقلين.



