فلسطين_ الوعل اليمني
صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس، من إجراءاتها العسكرية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بعدما حولت أربعة منازل فلسطينية في بلدة تل جنوب غربي نابلس إلى ثكنات عسكرية، بالتزامن مع مواصلة التوسع الاستيطاني وتشديد القيود على حركة المواطنين في محافظتي جنين وقلقيلية.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة تل منذ ساعات الصباح، واستولت على أربعة منازل تعود لمواطنين فلسطينيين، وحولتها إلى مواقع عسكرية ونقاط مراقبة، كما انتشرت في المنطقة الواقعة بين بلدتي تل وصرة.
وبحسب المصادر، أبلغت قوات الاحتلال أصحاب المنازل أن الاستيلاء عليها يأتي في إطار إجراءات أمنية لتأمين مسيرة استيطانية يعتزم مستوطنون تنظيمها، يوم الجمعة، في محيط البلدة، وذلك بعد أيام من التوتر الذي شهدته المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة بعد حملة عسكرية واسعة نفذتها قوات الاحتلال في بلدة تل خلال الأيام الماضية، حيث حولت أجزاء من البلدة إلى ثكنة عسكرية وأجرت عمليات تحقيق ميداني عقب مداهمات طالت عشرات المنازل واعتقال عشرات المواطنين، في أعقاب مواجهات اندلعت إثر هجوم للمستوطنين على البلدة.
وفي سياق متصل، شرعت قوات الاحتلال، صباح الخميس، بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية فقوعة شمال شرقي جنين، بعد تنفيذ أعمال تجريف وتسوية في المنطقة.
وقالت رئيس مجلس قروي فقوعة بركات العمري إن قوات الاحتلال وفرت الحماية لآليات وعمال باشروا أعمال التجريف وإعداد الموقع، عقب شق طريق عسكري يربط المنطقة بالشارع الرئيس بين فقوعة وعربونة.
وأضافت أن أعمال التجريف تُنفذ في أراضٍ تقع بمحاذاة جدار الفصل، مشيرة إلى أن الاحتلال استند في المشروع إلى أوامر وضع يد قديمة تعود إلى عام 2008، قبل أن ينتقل إلى إنشاء بؤرة استيطانية جديدة في الموقع.
وفي محافظة جنين، واصلت قوات الاحتلال تشديد إجراءاتها العسكرية، حيث نصبت حاجزًا عسكريًا على المدخل الشرقي لبلدة يعبد جنوب غربي المدينة، وأوقفت المركبات ودققت في هويات المواطنين وفتشت السيارات، ما تسبب بإعاقة حركة التنقل.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الاقتحامات ونصب الحواجز العسكرية في أنحاء المحافظة، وسط تصاعد الإجراءات التي تفرضها قوات الاحتلال على المواطنين.
اقرأ أيضاً: متابعة مستجدات الضفة: تصعيد إسرائيلي متواصل واقتحامات ومصادرة أراضٍ بجنين ونابلس
وفي قلقيلية، منعت قوات الاحتلال المواطنين من الوصول إلى حريق اندلع قرب جدار الفصل في منطقة المروج شمال المدينة، الأمر الذي أدى إلى امتداد النيران إلى أرض زراعية تضم نحو 100 خلية نحل.
ووفق مصادر محلية، أسفر الحريق عن احتراق خلايا النحل بالكامل، متسببًا بخسائر مادية تُقدر بنحو 100 ألف شيقل، قبل أن تتمكن طواقم الدفاع المدني لاحقًا من السيطرة على النيران.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تزايدًا في الاقتحامات العسكرية واعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع استمرار عمليات التوسع الاستيطاني وتشديد القيود المفروضة على الفلسطينيين في مختلف المحافظات.



