أخبار المنطقة

الاحتلال ومستعمروه يصعّدون عدوانهم في الضفة.. هدم ومصادرة واقتلاع واعتقالات

الاحتلال يصعّد عدوانه في الضفة.. هدم واستيطان واقتلاع

فلسطين_ الوعل اليمني

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستعمروه تصعيد اعتداءاتهم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، عبر إخطار منشآت وأراضٍ فلسطينية بوقف العمل والهدم، وشق طرق استيطانية، واقتلاع الأشجار وتدمير المزروعات، إلى جانب تنفيذ اقتحامات واعتقالات وإطلاق النار على المواطنين.

وفي نابلس، أخطرت سلطات الاحتلال، اليوم الأحد، بوقف العمل في عدد من المنشآت والأراضي بمنطقة جبل عجرم في المعاجين غرب المدينة، بذريعة وقوعها في مناطق مصنفة “ج”.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة وعلقت إخطارات بوقف العمل على روضة أطفال تعود للمواطن طارق المجدلاوي، ومقر جمعية “أيدي جيل المستقبل”، إضافة إلى عدد من أراضي المواطنين.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال استهداف الجمعية، إذ كانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مقرها في الثالث من آب/أغسطس الماضي، وفتشته وأغلقت أبوابه بقرار عسكري، قبل أن تعاود في 12 آب/أغسطس مداهمته وتفتيشه مجددًا رغم إغلاقه.

وتعمل جمعية “أيدي جيل المستقبل”، وهي مؤسسة فلسطينية غير ربحية وغير حكومية تأسست عام 2005، في مجال دعم النساء والأطفال والأسر التي تواجه ظروفًا معيشية صعبة، إلى جانب تنفيذ برامج ومشاريع اجتماعية وإغاثية.

وفي محافظة رام الله والبيرة، شرع مستعمرون، برفقة جرافتين، بشق طريق استيطاني في أراضي بلدة نعلين غرب المحافظة، بهدف الوصول إلى منطقة جبل العالم التي استولى عليها المستعمرون عام 2021 وأقاموا فيها بؤرة رعوية.

ويمتد الطريق المستهدف لمسافة تصل إلى نحو خمسة كيلومترات، في خطوة تأتي ضمن محاولات متواصلة لتوسيع البؤر الاستيطانية وفرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية.

وفي بيت لحم، اقتلع مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، عددًا من الأشجار ودمروا مزروعات في منطقة خلايل اللوز جنوب شرق المحافظة، كما سرقوا الأسلاك الشائكة التي كانت تحيط بالأرض.

وتتعرض خلايل اللوز منذ فترة لتصعيد متواصل من اعتداءات المستعمرين، شملت مهاجمة المنازل والاعتداء على السكان واقتلاع الأشجار ورعي الأغنام في الأراضي، في ظل حماية قوات الاحتلال التي توفر للمستوطنين غطاءً لمواصلة اعتداءاتهم.

وفي الخليل، أخطرت قوات الاحتلال بهدم منزل المواطن يوسف محمد سويطي في بلدة بيت عوا جنوب غربي المحافظة، ومنحته مهلة سبعة أيام لتقديم اعتراض، بذريعة قرب المنزل من جدار الضم والتوسع العنصري.

وبالتوازي مع هذه الإجراءات، شهدت عدة محافظات في الضفة اقتحامات واعتقالات وإطلاق نار، إذ أصيب مواطن يبلغ من العمر 50 عامًا برصاص الاحتلال في منطقة الجبريات بمدينة جنين، فيما أصيب طفل برصاص حي في الفخذ خلال اقتحام مدينة قلقيلية.

وفي طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال تسعة مواطنين من بلدة عقابا شمال المحافظة، واحتجزت عددًا آخر من أبناء البلدة، كما حولت أحد المنازل قيد الإنشاء إلى مركز للتحقيق الميداني مع الشبان.

وعلى إثر الاقتحام، قررت مديرية التربية والتعليم في طوباس تأجيل دوام المدارس في بلدة عقابا إلى الساعة التاسعة صباحًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية والاقتحامات التي تطال حياة المواطنين ومؤسساتهم التعليمية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال ساحتي مدرستي ذكور حوارة الثانوية جنوب نابلس، وبرقة الثانوية للبنين شمال غرب المحافظة، فيما هددت إدارة مدرسة حوارة بإزالة العلم الفلسطيني، في وقت دخل فيه جنود الاحتلال إلى ساحة مدرسة برقة.

وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية، تتداخل فيه أوامر وقف البناء والهدم مع الاستيلاء على الأراضي وشق الطرق الاستيطانية واعتداءات المستعمرين، إلى جانب الاقتحامات والاعتقالات، بما يفاقم الضغوط على الفلسطينيين ويدفع نحو تكريس واقع استيطاني على حساب الأرض والسكان.

وتخضع المناطق المصنفة “ج”، وفق اتفاقية أوسلو الثانية، للسيطرة الإسرائيلية، ويستغل الاحتلال هذا التصنيف في فرض قيود واسعة على البناء والتوسع الفلسطيني، فيما تتواصل عمليات الاستيلاء على الأراضي وتوسيع البؤر الاستيطانية في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة.