أطلقت الأمم المتحدة تحذيرًا جديدًا بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، بالتزامن مع تصاعد المخاطر التي تواجه العاملين في المجال الإغاثي والعراقيل التي تحد من قدرتهم على الوصول إلى ملايين المتضررين.
وأكد منسق الشؤون الإنسانية في اليمن، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، أن فرق الإغاثة تواصل عملها رغم التحديات الأمنية والقيود المفروضة على أنشطة المنظمات، مشددًا على ضرورة توفير الحماية للعاملين وضمان قدرتهم على تنفيذ مهامهم وفق المبادئ الإنسانية.
ودعت الأمم المتحدة إلى وقف جميع أشكال التهديد والاستهداف والترهيب بحق العاملين في المجال الإنساني، إلى جانب تسهيل وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى المحتاجين، والإفراج عن موظفي الإغاثة المحتجزين.
وبحسب البيان الأممي، تمكنت المنظمات الإنسانية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 من الوصول إلى نحو 3.4 مليون شخص في مناطق يمنية مختلفة، وتقديم مساعدات وخدمات طارئة رغم الصعوبات التي تواجه العمليات الميدانية.
وحذرت المنظمة من أن الأزمة اليمنية لا تزال من بين الأزمات الإنسانية الأكثر تعقيدًا عالميًا، في ظل اتساع نطاق انعدام الأمن الغذائي، وارتفاع مستويات سوء التغذية، خصوصًا بين الأطفال والنساء، فضلًا عن تراجع الخدمات الصحية نتيجة توقف بعض المرافق الطبية أو اقتصار عملها على خدمات محدودة.
وفي جانب آخر، أثارت الأمم المتحدة مخاوف بشأن الفجوة التمويلية الكبيرة التي تواجه خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2026، مشيرة إلى أن التمويل المتوفر لا يزال أقل بكثير من الاحتياجات المطلوبة، ما قد ينعكس على قدرة المنظمات على مواصلة برامجها الإغاثية.
وطالبت الأمم المتحدة المانحين والمجتمع الدولي بتقديم تمويل إضافي بصورة عاجلة، للحفاظ على العمليات الإنسانية وضمان استمرار وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر تضررًا في مختلف أنحاء اليمن.



