القدس المحتلة_ الوعل اليمني
اقتحم 966 مستوطنًا، صباح اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في رابع أيام ما يسمى “عيد العرش” اليهودي، وسط أداء طقوس تلمودية وصلوات ورقصات وغناء في المنطقة الشرقية من المسجد.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن المستوطنين اقتحموا المسجد على مجموعات متتالية، ونظموا جولات في باحاته، فيما تخللت الاقتحامات أداء طقوس دينية، بينها ما يسمى “السجود الملحمي”، إلى جانب التصفيق والغناء والرقص.
وتأتي هذه الاقتحامات بعد يوم شهد اقتحام أكثر من 1700 مستوطن للمسجد الأقصى، بينهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي شارك في أداء طقوس دينية داخل باحات المسجد، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وكان أكثر من 1500 مستوطن قد اقتحموا المسجد الأقصى الأحد، في ثاني أيام “عيد العرش”، فيما ارتفع العدد الاثنين إلى أكثر من 1700 مستوطن، وفق دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.
وفي السياق ذاته، أظهرت مقاطع مصورة نشرتها جماعات يمينية إسرائيلية متطرفة مستوطنين وهم يؤدون صلوات وطقوسًا تلمودية، بينها “السجود الملحمي”، إضافة إلى الغناء والرقص داخل باحات المسجد.
كما شهدت الاقتحامات إدخال ما يسمى “القرابين النباتية”، وأداء صلوات جماعية في المنطقة الشرقية من المسجد، في وقت كثفت فيه قوات الاحتلال انتشارها في محيط الأقصى وبواباته.
وترافقت الاقتحامات مع تشديد القيود المفروضة على المصلين الفلسطينيين، إذ احتجزت قوات الاحتلال هويات عدد منهم عند بوابات المسجد، ومنعت آخرين من الوصول إليه، بالتزامن مع إجراءات أمنية مشددة في البلدة القديمة بالقدس.
إغلاق وتشديد في القدس
وفي موازاة ذلك، أغلقت قوات الاحتلال عددًا من الطرق الرئيسية الممتدة من بلدة سلوان باتجاه البلدة القديمة وحائط البراق، لتسهيل وصول المستوطنين إلى المنطقة، فيما فرضت قيودًا على حركة المقدسيين وأغلقت عددًا من المحال التجارية في أسواق البلدة القديمة.
كما اقتحم آلاف المستوطنين منطقة وادي الربابة في بلدة سلوان، وأدوا صلوات وطقوسًا تلمودية، بالتزامن مع استمرار الإجراءات العسكرية والحواجز التي تحد من حركة المقدسيين.
وأكد مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس، عمر الرجوب، أن إجراءات الاحتلال تصاعدت منذ بدء موسم الأعياد العبرية، وشملت إغلاق الطرق ونشر الحواجز وقطع التواصل بين البلدات المقدسية، إضافة إلى تشديد الحركة بين القدس والمحافظات الأخرى.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تترافق مع حملات مداهمة وتفتيش واعتقالات متواصلة، فضلًا عن فرض قيود على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى.
وفي سياق متصل، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الثلاثاء، الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، برفقة مئات المستوطنين، بعد يوم من اقتحامه المسجد الأقصى.
وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت إغلاق الحرم الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين خلال فترة “عيد العرش”، ومنع الصلاة ورفع الأذان فيه، بالتزامن مع السماح للمستوطنين بأداء طقوسهم داخل الحرم.
وتتواصل خلال أيام “عيد العرش” الدعوات المقدسية للنفير وتكثيف الرباط في المسجد الأقصى، في ظل تصاعد أعداد المستوطنين المقتحمين وأداء الطقوس التلمودية داخل باحاته، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الإسرائيلية على المقدسيين.



