شهدت ليبيا تصعيداً أمنياً واقتصادياً ميدانياً متزامناً شرق البلاد وغربها. ففي مدينة بنغازي، اغتيل رئيس مديرية الاستخبارات العسكرية التابعة للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي، اللواء فوزي المنصوري، مساء أمس الإثنين، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته بالقرب من منزله في منطقة الهواري.
ووقع الانفجار العنيف بالقرب من مسجد السيدة عائشة، مما أدى إلى مقتله في الحال واحتراق المركبة بالكامل، فيما فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً أمنياً مكثفاً وبدأت تحقيقات واسعة للكشف عن ملابسات العملية والجهات المقيدة خلفها.
وأدانت الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا برئاسة أسامة حماد الحادثة بشدة، واصفة العمل بالإرهابي والغادر، ومتعهدة بملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.
ويُعد اللواء المنصوري من أبرز القيادات العسكرية الميدانية في الشرق الليبي؛ حيث شغل مناصب قيادية عدة منها قيادة منطقة سبها العسكرية وغرفة عمليات أجدابيا قبل تعيينه مديراً للاستخبارات العسكرية في عام 2024.
وبالتوازي مع هذا الخرق الأمني في الشرق، تتواصل جهود فرق الإطفاء والدفاع المدني في غرب البلاد للسيطرة على حريق ضخم اندلع في مصفاة الزاوية للنفط (غرب العاصمة طرابلس)، إثر تعرض خزان وقود رئيسي لاستنزاف واستهداف مباشر بأعقاب هجمات بالطائرات المسيرة.
وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط أن الحريق طال الخزان رقم (402-T) التابع لشركة بريقة لتسويق النفط، والذي يحتوي على نحو 4.5 مليون لتر من البنزين، مما أدى إلى انهياره بالكامل وتصاعد أعمدة الدخان الكثيفة.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة الطوارئ القصوى وحذرت من إمكانية إعلان القوة القاهرة وإيقاف العمليات بالكامل في المصفاة حال استمرار الاستهدافات.
وفيما تواصل الفرق الفنية عمليات التبريد للخزانات المجاورة لمنع امتداد النيران، طالبت لجنة الطاقة بمجلس النواب بضرورة توفير الحماية الأمنية الكاملة للمنشآت الحيوية التي تشكل شريان الاقتصاد الوطني.



