أخبار المنطقة

اعتداءات متصاعدة بالضفة الغربية.. إصابات واعتقالات وهدم ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم

اعتداءات المستوطنين تتصاعد في الضفة الغربية

فلسطين_ الوعل اليمني

شهدت الضفة الغربية، اليوم الأربعاء، تصعيدًا جديدًا في اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، تخللته إصابات في صفوف المواطنين، وعمليات هدم وتجريف، واعتقالات طالت صحفيًا وطفلًا وأسيرًا محررًا، إلى جانب منع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، واقتحام مدرسة في القدس الشرقية.

تصعيد ميداني 

وفي محافظة بيت لحم، أجبرت قوات الاحتلال، تحت تهديد السلاح، عددًا من المواطنين على مغادرة أراضيهم الزراعية في بلدة الخضر جنوب المحافظة، بعد هجوم نفذه مستوطنون على أراضٍ في منطقة “الكرامي”.

وقال المواطن محمود عبد الله عيسى إن مستوطنين اقتحموا أرضًا تعود له ولشقيقه أحمد وابن عمه عمر داوود أثناء وجودهم فيها برفقة متضامنين أجانب، وحاولوا الاعتداء عليهم، إلا أن قوات الاحتلال تدخلت لصالح المستوطنين وأجبرتهم بالقوة على مغادرة الأرض.

وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تتكرر باستمرار، وأن أصحاب الأراضي يُمنعون مرارًا من الوصول إلى ممتلكاتهم الزراعية.

وفي محافظة الخليل، أصيب ثلاثة مواطنين بكسور وجروح ورضوض إثر اعتداء مستوطنين مسلحين على منازل عائلة شناران في منطقة واد الرخيم جنوب بلدة يطا، وذلك بحماية قوات الاحتلال، وفق ما أفاد به الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة.

وفي اعتداء آخر جنوب الخليل، هاجم مستوطنون مسلحون المواطنين ورعاة الأغنام في خربة الخرابة التابعة لبلدة السموع، ما أسفر عن إصابة عدد منهم برضوض، وتخريب ممتلكات، فيما اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين اثنين خلال الهجوم.

وفي نابلس، أقدم مستوطنون فجرًا على إعطاب إطارات عدد من مركبات المواطنين في بلدة بيت دجن، بينما اندلعت مواجهات في بلدة بيتا عقب هجوم آخر للمستوطنين، أسفرت عن إصابة شابين بجروح ورضوض، بالتزامن مع اقتحام البلدة واعتقال أحد الشبان.


سيارات الفلسطينيين هدف لاعتداءات المستوطنين

كما استولى مستوطنون على منزل قيد الإنشاء في بلدة بيت إمرين شمال غرب نابلس، ورفعوا الأعلام الإسرائيلية فوقه تمهيدًا لتحويله إلى بؤرة استيطانية، في وقت سرقوا فيه أعمدة كهرباء لتغذية بؤرة استيطانية جديدة قرب قريتي مادما وبورين.

وامتدت الاعتداءات إلى شرق رام الله، حيث نفذ مستوطنون جولات استفزازية في محيط مساكن المواطنين في تجمع الكعابنة قرب قرية الطيبة، كما واصلوا التضييق على الأهالي في قرية المغير، فيما تكررت الاعتداءات على التجمعات البدوية في الأغوار وأريحا، وشملت ملاحقة رعاة الأغنام، وتخريب منشآت زراعية، والاستيلاء على مواشٍ في إطار سياسة تهدف إلى تهجير السكان قسرًا.

وفي البلدة القديمة بمدينة الخليل، كثفت مجموعات المستوطنين اعتداءاتها على المحال التجارية وبضائع المواطنين، بالتزامن مع تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية على مداخل المدينة والبلدات المحيطة.

هدم واعتقالات

وعلى صعيد عمليات الهدم، هدمت جرافات الاحتلال بناية مكونة من ثلاثة طوابق قرب مدخل قرية عنزا جنوب جنين، رغم أن القضية لا تزال منظورة أمام المحاكم الإسرائيلية، بحسب صاحب المبنى حافظ أبو قياص.

كما هدمت قوات الاحتلال مصنعًا لتشكيل الحديد وغرفًا زراعية وجرفت أراضي مزروعة في بلدة بيت أولا شمال غرب الخليل، ما ألحق خسائر كبيرة بأصحاب المنشآت، وأدى إلى تعطيل مئات العمال، وفق إفادات مسؤولين محليين.

وفي رام الله، أغلقت قوات الاحتلال جميع مداخل بلدة سنجل بالسواتر الترابية والجرافات، ما أدى إلى عزلها بشكل شبه كامل، بالتزامن مع مداهمة عدد من المنازل.

وفي مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، حولت قوات الاحتلال مبنى اللجنة الشعبية إلى مركز تحقيق ميداني، واحتجزت داخله عشرات المواطنين لساعات بعد اقتحام المخيم وتفتيش المنازل وإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز.

وفي سياق الاعتقالات، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات في عدة محافظات، أسفرت عن اعتقال ستة مواطنين، بينهم الصحفي محمد حسن سعدي شريتح من بلدة المزرعة الغربية شمال غرب رام الله، إضافة إلى طفل، ومحامٍ وأسير محرر، وعدد من الشبان في نابلس وقلقيلية.

اقتحام مدرسة 

وفي القدس الشرقية، اقتحم عضو الكنيست الإسرائيلي تسفي سوكوت مدرسة للأيتام في البلدة القديمة، وحطم لافتة تحمل اسم المدرسة والعلم الفلسطيني، معلنًا عزمه العمل على إغلاقها والمؤسسات التعليمية الفلسطينية في المدينة.

وأثار الاقتحام إدانات فلسطينية، إذ اعتبر النائب أيمن عودة أن استهداف مؤسسة تعليمية بسبب رفع العلم الفلسطيني يمثل اعتداءً على حق الأطفال في التعليم، ويعكس تصاعد التحريض ضد المؤسسات التعليمية الفلسطينية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين وعمليات الجيش الإسرائيلي في مختلف محافظات الضفة الغربية، بالتوازي مع توسع النشاط الاستيطاني وتشديد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين.