أخبار المنطقة

اعتداءات المستوطنين بالضفة.. إصابات وحرق مركبات وتخريب أراضٍ زراعية

اعتداءات المستوطنين بالضفة: إصابات وحرق مركبات وتخريب أراضٍ

فلسطين_ الوعل اليمني

تواصلت اعتداءات المستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم الثلاثاء، مستهدفة المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، وسط حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتصاعد محاولات منع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.

ففي محافظة رام الله والبيرة، أُصيب مواطنان جراء اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية دير جرير شرقي المدينة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال المزارع أنس الشجاعية خلال الهجوم.

وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا المزارعين في منطقة «الحرايق» بالقرية، ما أدى إلى إصابة أحدهما بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، فيما أُصيب مسن بجروح عميقة في يده. وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت القرية لتأمين المستوطنين، وفق المصادر ذاتها.

وفي قرية عين يبرود شرقي رام الله، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في أطراف القرية، وحاولوا إجبارهم على مغادرة أراضيهم الزراعية، كما نفذوا جولات استفزازية في المنطقة والتقطوا صورًا للمواطنين.

وامتدت الاعتداءات إلى بلدة ترمسعيا شمالي رام الله، حيث منع مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، الأهالي من الوصول إلى أراضيهم لقطف الزيتون. واحتجز جنود الاحتلال ومستوطنون عشرات المواطنين والنشطاء الأجانب في المنطقة الشرقية من البلدة، ومنعوهم من الوصول إلى الأراضي القريبة من منازلهم.

وفي السياق ذاته، تعرّض مواطنون ومتضامنون أجانب لاعتداءات في أراضٍ جبلية ببلدة بيت عور التحتا غربي رام الله، أثناء مشاركتهم في قطف الزيتون. وأفادت تقارير محلية بأن الاعتداء تخلله ضرب وإطلاق قنابل الغاز والرصاص، ما أسفر عن إصابات بالاختناق، فيما أُجبر عدد من النشطاء الأجانب على مغادرة المكان، واحتُجز آخرون.

وبالتوازي مع استهداف المزارعين، أحرق مستوطنون ثلاث مركبات فلسطينية في قرية أم صفا شمال غربي رام الله، فجر اليوم، وخطوا شعارات عنصرية على جدران استنادية في القرية.

وقال رئيس مجلس قروي أم صفا، مروان الصباح، إن مستوطنين تسللوا إلى الحارة الغربية بعد منتصف الليل وأضرموا النار في المركبات، مشيرًا إلى أن مواجهات اندلعت مع الأهالي وأجبرت المهاجمين على الانسحاب، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.

كما أقام مستوطنون بؤرة استعمارية على التلة المقابلة لحي البالوع شمال مدينة البيرة، عبر نصب بيتين متنقلين بالقرب من المدخل الشمالي للمدينة، على الطريق المؤدي إلى قرية بيتين، بحسب مصادر محلية.

وفي محافظة طوباس، أطلق مستوطنون مواشيهم في محاصيل المواطنين بتجمع يرزا الشمالي شرقي المحافظة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالمزروعات، في ظل انتهاكات متواصلة تستهدف الأهالي وممتلكاتهم.

أما في محافظة نابلس، فاحتجز مستوطنون طاقمًا تابعًا للبلدية أثناء عمله على إعادة تأهيل الطريق الواصل بين منطقة عسكر وبلدة عصيرة الشمالية، واستولوا على المعدات ومنعوا المواطنين من استخدام الطريق، بحسب مصادر محلية.

وفي بلدة سنجل شمالي رام الله، أُطلقت مواشٍ في أراضي المواطنين في محيط بؤرة استعمارية، وسط مخاوف من إلحاق أضرار بالمحاصيل، في وقت يواجه فيه المزارعون قيودًا على الوصول إلى أراضيهم واستصلاحها وزراعتها.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشهد محاولات متكررة لمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وتهديد مصادر رزقهم.

وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ عدد الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس، 62,916 اعتداءً منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى الرابع من تشرين الأول/أكتوبر 2026، منها 48,174 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال و14,742 اعتداءً نفذها المستوطنون.

وتعكس هذه الوقائع اتساع نطاق الاعتداءات من استهداف المزارعين خلال موسم الزيتون إلى إحراق المركبات وتخريب المحاصيل وإقامة بؤر استعمارية، بما يفاقم معاناة الفلسطينيين ويهدد قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم والحفاظ على ممتلكاتهم ومصادر عيشهم.