أخبار العالم

ارتفاع ضحايا زلزال كولومبيا إلى أكثر من 200 قتيل ومئات المصابين

ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 7.4 درجة على مقياس ريختر الأجزاء الغربية والوسطى من كولومبيا، الإثنين، متسبباً في خسائر بشرية ومادية واسعة النطاق في واحدة من أعنف الهزات الأرضية التي تشهدها البلاد منذ سنوات طويلة.

ووفقاً لتقارير السلطات المحلية وهيئات الرصد الجيولوجي، تعود بداية الفاجعة إلى وقوع الهزة في ساعات الصباح الباكر، حيث كان مركزها بالقرب من بلدية سان خوسيه ديل بالمار في مقاطعة تشوكو الواقعة على المحيط الهادئ، وعلى عمق يتراوح بين 82 و110 كيلومترات تحت سطح الأرض، مما أدّى إلى وصول تأثيرها القوي إلى مناطق شاسعة في البلاد وشعور السكان بها في دول مجاورة مثل بنما والإكوادور وفنزويلا.

شهدت حصيلة الضحايا ارتفاعاً سريعاً مع تواصل عمليات المسح الميداني وانتشال الأنقاط من قبل فرق الإنقاذ والدفاع المدني الكولومبي؛ إذ أعلنت الجهات الرسمية والمنظمات الإغاثية عن تسجيل أكثر من 200 قتيل ومئات الإصابات المتفاوتة، إلى جانب وجود العديد من المفقودين المحتجزين تحت ركام المباني المنهارة.

وتوزعت الأضرار البشرية والهيكلية الجسيمة على مناطق متعددة، لا سيما في مقاطعات ريسارالدا وفالي ديل كاوكا وتامبين بالإضافة إلى مقاطعة تشوكو الأكثر قرباً من البؤرة الزلزالية، حيث أدت الهزة إلى انهيار كلي وجزئي لأكثر من 1500 مبنى مسكون ومؤسسة خدمية.

تسبب الزلزال أيضاً في حالة من الذعر والهلع بين السكان في المدن الكبرى مثل العاصمة بوغوتا ومدينة كالي وبيريرا وميديلين، حيث أُخليت آلاف المنازل والمنشآت الحكومية والمستشفيات تحسباً للهزات الارتدادية المتتالية.

واستقبلت الشبكة الصحية والمستشفيات في مدينة كالي وحده أعداداً كبيرة من المصابين يتجاوزون 800 شخص تلقت حالاتهم الرعاية الطبية الفورية، وسط تشديد من السلطات الصحية على رفع حالة الطوارئ القصوى وتخصيص كافة الموارد المتاحة للتعامل مع هذا التكثيف غير المسبوق للضحايا.

على الصعيد الميداني والإغاثي، أعلن رئيس الجمهورية الكولومبية تشكيل قيادة عمليات موحدة (Unified Command Post) بالتعاون مع الوحدة الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث (UNGRD) والصليب الأحمر الكولومبي للبدء في الاستجابة العاجلة وتوزيع المؤن والمأوى المؤقت للمتضررين.

وتعمل الفرق المتخصصة بمساندة آليات ثقيلة وطائرات مسيرة وكلاب مدربة في محاولة للوصول إلى العالقين تحت الأنقاض في بلديات ريسارالدا وتشوكو قبل فوات الأوان، في ظل صعوبات تحرك الفرق بسبب حدوث انزلاقات أرضية وتصدعات في الطرق القومية التي تربط بين المناطق المتضررة.

من الجانب التقني والجيولوجي، أكدت هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية (SGC) وهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) أن هذا الزلزال يرجع إلى حركة انزلاقية ناتجة عن انغراز صفيحة “نازكا” التكتونية تحت صفيحة أمريكا الجنوبية على طول الخندق المحيطي، مع تسجيل هزات ارتدادية بلغت أقواها 5.0 درجات.

كما أعلنت السلطات البحرية والبحرية الكولومبية عدم وجود أي تهديد لحدوث موجات تسونامي على الشواطئ المطلة على المحيط الهادئ، مع تأكيد استمرار حركة الملاحة بالموانئ الرئيسية مع تخفيض جزئي للرحلات الجوية في بعض المتاجر الإقليمية لغايات الفحص الفني للأنفاق والمدارج.