وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار رؤساء شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، مساء أمس الثلاثاء، اتفاقًا تاريخياً يُعرف باسم “ميثاق البيت الأبيض بشأن الذكاء الاصطناعي الخارق” (White House Accord on Super Intelligence)، والذي يحدد إطاراً من أربع طبقات للرقابة والتدقيق الداخلي والخارجي على تطوير ونشر نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً.
ويقر الإطار التظيمي الجديد أربع طبقات متدرجة من آليات الرقابة والسلامة؛ تبدأ بالطبقة الأولى التي تشمل إجراء تقييمات وفحوصات سلامة داخلية مكثفة ينفذها المطورون أثناء مرحلة التدريب، وتليها الطبقة الثانية القائمة على إجراء مراجعات وتقييمات مستقلة من قِبل خبراء خارجيين قبل إطلاق أي نموذج متقدم للمستخدمين.
بينما تتمثل الطبقة الثالثة في إنشاء لجان أمان داخلية دائمة داخل الشركات لإدارة المخاطر التشغيلية، وصولاً إلى الطبقة الرابعة التي تتضمن تشكيل مجلس إشرافي مستقل لمتابعة التقارير ومراقبة الالتزام بضوابط السلامة ومعالجة الثغرات التكنولوجية.
وشهد الاجتماع المغلق حواراً موسعاً بين الإدارة الأمريكية والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات المطورة للتكنولوجيا، من بينهم ساندار بيتشاي ومارك زوكربرغ وإيلون ماسك، وسط تزايد المخاوف الشديدة لدى الرأي العام والمشرعين من مخاطر الخروج عن السيطرة أو التداعيات الكارثية للأنظمة الذكية فائقة القدرة.
وأكد المشاركون أن هذا التفاهم يُعد التزاماً أخلاقياً وخطوة أولى نحو إيجاد معايير موحدة وضمانات تنظيمية متوازنة تدعم الابتكار وتحد من المخاطر المحتملة.



