أخبار العالم

إيطاليا: زلزال “كامبي فليغري” يخلف 26 جريحاً وتضرر مئات المنازل

أعلنت السلطات الإيطالية والمعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين، اليوم السبت، عن تعرض منطقة كامبي فليغري الواقعة غرب مدينة نابولي بجنوب إيطاليا لزلزال بقوة 4.7 درجة على مقياس ريختر، وذلك في وقت متأخر من مساء يوم الجمعة على عمق ثلاثة كيلومترات فقط، ممثلاً الهزة الأرضية الأقوى التي تضرب هذه المنطقة البركانية النشطة منذ نحو أربعين عاماً.

تسبب الزلزال الهزلي المباشر والهزات الارتدادية المتتابعة التي أعقبته خلال ساعات الليل في إثارة حالة من الهلع بين السكان المحليين الذين سارعوا بالنزول إلى الشوارع خوفاً من انهيار المباني، وأسفرت الحادثة عن إصابة 26 شخصاً بجروح متفاوتة نُقل خمسة منهم إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية، إضافة إلى إجبار نحو 300 شخص على إخلاء منازلهم والانتقال إلى مراكز إيواء مؤقتة، حيث تركزت معظم الأضرار والمهجرين في مدينة بوتسولي القريبة من مركز الزلزال.

امتدت آثار الزلزال لتشمل البنية التحتية والمرافق العامة في المنطقة؛ إذ تسببت الهزة في انقطاع التيار الكهربائي عن عدة أحياء، وإيقاف حركة القطارات وخطوط المترو كإجراء احترازي لفحص السكك والتأكد من سلامتها، إلى جانب تسجيل انزلاقات أرضية وانهيارات جزئية في عدد من المباني القديمة والمنشآت غير المأهولة بالسكان.

أكد رئيس نقابة الجيولوجيين في إقليم كامبانيا، لورينزو بينيديتو، أن هذا الزلزال يُعد الأشد والأكثر تأثيراً في حقول فليغري منذ الأزمة الزلزالية الشهيرة في ثمانينيات القرن الماضي، في حين أوضح وزير الحماية المدنية الإيطالي، نيلو موسوميتشي، أن النشاط البركاني والزلزالي في المنطقة لا يزال مستمراً ولم ينتهِ بعد، داعياً السكان والمؤسسات إلى توخي أعلى درجات الحذر ومتابعة تعليمات السلامة الصادرة عن الهيئات المختصة.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة كامبي فليغري -التي تضم أكبر فوهة بركانية في أوروبا- ارتفاعاً متزايداً في النشاط الزلزالي وظاهرة تشوه الأرض المعروفة بـ “الارتفاع البطء”، وهو ما دفع الحكومة الإيطالية خلال الأشهر الأخيرة إلى تشديد إجراءات الرصد وتحديث خطط الطوارئ للتعامل مع أي سيناريوهات صعبة قد تشهدها المنطقة الديموغرافية الكثيفة.