أخبار العالم

إيرلندا تحظر وزراء إسرائيليين ورئيسة سلوفينيا ترفع علم فلسطين وسط غضب تل أبيب

شهدت الساحة الأوروبية اليوم، السبت، حراكاً دبلوماسياً وسياسياً بارزاً يعكس عمق الانقسام والتحول في المواقف الأوروبية تجاه السياسات الإسرائيلية؛ حيث أعلنت الحكومة الإيرلندية رسمياً فرض حظر دخول إلى أراضيها بحق وزيري الأمن القومي والمالية الإسرائيليين اليمينيين المتطرفين، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

وجاء هذا القرار الصارم بعد أسابيع من النقاشات داخل الحكومة والبرلمان في دبلن، وفي سياق تبني الدولة لسياسات أكثر حزماً تجاه المسؤولين الإسرائيليين الذين يدفعون نحو توسيع الاستيطان وتأجيج العنف في الضفة الغربية والقدس المحتلة، لتصبح إيرلندا بذلك واحدة من أولى الدول الأوروبية التي تتخذ إجراءً عقابياً مباشراً وعملياً بحق وزراء في الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وفي خطوة تضامنية متزامنة حظيت بزخم إعلامي واسع، أقدمت رئيسة سلوفينيا، ناتاشا بيرك موسار، على خطوة رمزية لافتة برفع العلم الفلسطيني فوق مقر القصر الرئاسي في العاصمة ليوبليانا. وجاء هذا التصرف الجريء من قبل الرئاسة السلوفينية تعبيراً علنياً وصريحاً عن احتجاج الرئيسة على الموقف السياسي والدبلوماسي الحالي لحكومة بلادها، والتي اعتبرتها مقصرة في اتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة الانتهاكات الإنسانية المستمرة في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة من خلال هذا الإجراء على ضرورة الاعتراف الكامل والفعلي بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة.

ولاقى هذا التحول الثنائي في المواقف الإيرلندية والسلوفينية ترحيباً واسعاً من الأوساط الشعبية والمنظمات الحقوقية في أوروبا، والتي اعتبرت هذه القرارات بمثابة كسر لجمود الموقف الأوروبي المشترك وبداية لخطوات أحادية قوية قد تشجع دولاً أخرى في الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات مشابهة ضد اليمين المتطرف في إسرائيل.

وفي المقابل، أعربت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تنديدها الشديد بالخطوتين، واصفةً قرار دبلن بالعدائي والمتحيز، ومنددةً بـ “الخطوة الاستفزازية” لرئيسة سلوفينيا، معتبرة أن هذه المواقف تسهم في عزل إسرائيل دبلوماسياً وتكافئ ما وصفته بالمتطرفين في المنطقة بدلاً من دعم مسارات السلام والتسوية السياسية.