أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عبر متحدثها الرسمي إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، عن تحقيق تقدم جوهري والمضي قدماً نحو إبرام اتفاقية مع سلطنة عُمان تهدف إلى تحديد ممر ملاحي مؤقت وآمن لتنظيم حركة الملاحة التجارية والسفن عبر مضيق هرمز.
وأوضح الجانب الإيراني أن المفاوضات الجارية بين مسقط وطهران بلغت مراحلها الإجرائية الأخيرة لإنجاز صياغة التفاهم الثنائي وتسجيله رسمياً لدى المنظمة البحرية الدولية (IMO) خلال الأيام القادمة، وذلك بغية تفادي الحوادث الميدانية وإنعاش حركة نقل الطاقة الشديدة الحساسية في هذا الشريان المائي الحيوي.
وترتكز ترتيبات الممر المقترح على وضع خطوط إحداثيات جغرافية محددة وإجراءات فنية مشددة تشمل التنسيق وتبادل البيانات الأمنية بين الأجهزة البحرية المختصة، إلى جانب تأمين آليات لإزالة الألغام وتنظيف المسارات المائية لضمان عبور آمن للناقلات.
ويرى مراقبون أن هذه المبادرة الفنية، التي تحظى بوساطة عُمانية متواصلة، تعد محاولة عملية لتجاوز التداعيات الاقتصادية والتأثيرات المباشرة للشلل الملاحي والقيود التي شُهدت بالمنطقة عقب تصاعد المواجهات والتدابير العسكرية المتبادلة.
في المقابل، رافقت الإعلانات الإيرانية نبرة تصعيدية اتهامية واضحة باتجاه واشنطن؛ إذ اتهمت طهران الولايات المتحدة بالوقوف خلف استهداف حركة الناقلات والتجارة البحرية وتطبيق ما وصفته بالحصار البحري غير القانوني.
واعتبرت الخارجية الإيرانية أن الإجراءات والضغوط الأمريكية تنتهك قواعد الملاحة الدولية وميثاق الأمم المتحدة وتطال أضرارها الاقتصاد العالمي ككل، مجددة التأكيد على حق إيران المشروع في حماية مياهها الإقليمية وسيادتها البحرية مقابل استمرار الانتشار الأمني والبحري الأمريكي المناهض لها.
من جهتها، تتابع القوى الدولية وهيئات الملاحة الشحن العالمي التطورات بحذر شديد مع مطالبات مستمرة من المنظمة البحرية الدولية بضرورة تحييد الأطقم والبحارة وسفن الشحن من التوترات السياسية والعسكرية.
وفي الوقت الذي أكدت فيه مصادر متابعة لجوء شركات عالمية إلى تعديل خطط الإبحار وزيادة كلفة التأمين البحري، تلتزم مسقط بمسار دبلوماسي هادئ يستهدف إتمام التفاهم الجغرافي والميداني لتخفيف حدة المخاطر ومنع وقوع اشتباكات إضافية في الخليج العربي وبحر عُمان.



