تأثرت منطقة شرق آسيا بأقوى نظام مناخي استوائي يضرب المنطقة هذا العام والمعروف باسم إعصار “دولفين” (Typhoon Dolphin)، والذي ضرب سواحل شرق الصين، الأحد، برياح قاربت سرعتها 151 كيلومتراً في الساعة، مخلفاً موجة عارمة من الأمطار الغزيرة، والفيضانات، والانهيارات الأرضية التي امتدت تأثيراتها لتشمل الفلبين واليابان وتايوان.
ففي الصين، أعلنت السلطات إجلاء أكثر من مليون شخص من المناطق المنخفضة والساحلية المعرضة للخطر في أقاليم تشيجيانغ وفوجيان ومدينة شانغهاي.
ووصلت حصيلة الإجلاء في مدينة ونزهو وحدها إلى أكثر من 900 ألف مواطن، مع فتح أكثر من 1500 shelter ومأوى طوارئ لتقديم الإغاثة. كما شهدت شانغهاي تسجيل هطول قياسي للأمطار تجاوز 313 ملم في بعض أحيائها خلال 24 ساعة، وهو الرقم الأعلى منذ أكثر من 150 عاماً في السجلات المناخية للمدينة.
وأسفر الإعصار عن شلل واسع في قطاع النقل والملاحة الجوية والبحرية؛ إذ تم إلغاء أكثر من 1300 رحلة جوية في مطاري شانغهاي (بودونغ وهونغتشياو)، إلى جانب تعليق عشرات الخطوط الملاحية للعبارات والرحلات البحرية في ميناء يانغشان وموانئ إقليم فوجيان، فضلاً عن إيقاف خدمات القطارات ومترو الأنفاق في عدد من المدن الرئيسية كإجراء احترازي.
وقبل وصوله إلى الأراضي الصينية، تسبب إعصار “دولفين” في أضرار واضحة بجمهورية الفلبين بعدما أدى لتفاقم الرياح الموسمية؛ مما أسفر عن انزلاقات تربة مأساوية في مدينة باغيو الجبلية أسفرت عن فقدان وإصابة العديد من السكان وتدمير المنازل، بالإضافة إلى إجلاء أكثر من 12 ألف شخص في العاصمة مانيلا وإقليم لوزون الشمالي بسبب الفيضانات المفاجئة.
وفي اليابان، اجتاح الإعصار محافظة أوكيناوا الجنوبية، مما أدى لإصابة ستة أشخاص وانقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 50 ألف مبنى، وإلغاء مئات الرحلات الجوية بين جزر أرخبيبل نانسي.



