اندلعت أزمة دبلوماسية وأمنية حادة بين إسبانيا وإيطاليا على خلفية ملف الهجرة غير النظامية، أدت إلى فرض السلطات الإسبانية، اليوم الأحد، إجراءات قيود وتفتيش استثنائية على الحدود والمطارات والموانئ للرحلات والقادمين من الأراضي الإيطالية، وتأتي هذه الخطوة رداً بالمثل على قرار الحكومة الإيطالية القاضي بالتعليق المؤقت لاتفاقية “شنغن” لحرية التنقل مع مدريد، إثر التدفق الاستثنائي لموجات الهجرة المباشرة التي شهدها معزل سبتة الإسباني شمال أفريقيا.
وأشارت السلطات الإسبانية إلى أن الإجراءات التنفيذية التي اتخذتها تشمل إخضاع المسافرين القادمين من إيطاليا للفحص الدقيق وتدقيق الوثائق والهويات في المطارات والموانئ الرئيسية مثل مدريد وبرشلونة وإشبيلية، معلنة استمرار تنفيذ هذه الضوابط الاستثنائية.
وبدوره، اعتبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والمسؤولون الإسبان تصرف روما إجراءً غير مبرر يضر بآلية التضامن الأوروبي، بينما تمسكت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بموقف بلادها، مؤكدة أن إجراءات التفتيش الصارمة تأتي للحفاظ على الأمن القومي والحد من المخاطر الأمنية وإمكانية انتقال المهاجرين عبر دول الاتحاد الأوروبي.
وعلى صعيد آخر في حوض البحر الأسود، أعلنت السلطات التركية فرض قيود أمنية وتنظيمية جديدة على حركة عبور السفن التجارية المتجهة نحو موانئ محددة في البحر الأسود عبر مضيق الدردنيل، وذلك في أعقاب تصاعد وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي طالت سفناً تجارية وملاحة مدنية في المنطقة خلال الآونة الأخيرة.
وشملت القيود والمراجعات الأمنية المشددة التي فرضتها المديرية العامة للسلامة الساحلية التركية تدقيق وتأخير إعطاء تصاريح المرور لبعض سفن الشحن المتجهة بالأساس إلى ميناء “نوفوروسيسك” الروسي والموانئ الأوكرانية، لضمان أعلى معايير السلامة للبحارة والطواقم البحرية عقب إصابة سفن تجارية من بينها سفن تُدار بملكيات تركية.
وحذرت وزارة الخارجية التركية من أن استهداف حركة النقل التجاري في البحر الأسود سيعود بتداعيات حادة وسلبية على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار السلع الغذائية والطاقة، مؤكدة ضرورة الاتفاق على خطوات عملانية عاجلة لتحييد الملاحة البحرية عن الصراعات العسكرية.



