أخبار العالم

ألف وفاة في فرنسا نتيجة ارتفاع درجات الحرارة بالتزامن مع حرائق وفيضانات مدمرة في أمريكا

تواجه دول القارة الأوروبية موجة حرارة تاريخية غير مسبوقة وصفتها مراكز الأرصاد الجوية بالأعنف منذ عقود، حيث بلغت مستويات قياسية تسببت في أزمة صحية عامة واسعة النطاق وضغط شديد على المستشفيات.

وسجلت فرنسا وحدها ما يقارب ألف وفاة إضافية مرتبطة مباشرة بالارتفاع الحاد في درجات الحرارة خلال الأيام القليلة الماضية، مما دفع السلطات الصحية الفرنسية إلى تفعيل خطة الطوارئ الوطنية لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن والأطفال، بالتزامن مع إطلاق تحذيرات صارمة للمواطنين لتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس وتوفير مراكز تبريد عامة في مختلف المدن والبلدات الكبرى للحد من تداعيات الإجهاد الحراري الضار.

وفي سياق متصل بهذه القبة الحرارية الاستثنائية، حطمت سويسرا الرقم القياسي لأعلى درجة حرارة تُسجل في شهر يونيو لليوم الثالث على التوالي، حيث بلغت درجات الحرارة مستويات قياسية دفعت هيئة الأرصاد الجوية السويسرية إلى رفع مستويات التأهب إلى الدرجة القصوى في معظم المقاطعات.

وحذرت الهيئة من المخاطر البيئية الناتجة عن هذا الارتفاع المستمر، ولا سيما ذوبان الكتل الجليدية المتسارع في جبال الألب، والذي يهدد سلامة البنى التحتية والمجاري المائية، إلى جانب الارتفاع الكبير في مؤشرات جودة الهواء وتأثيراتها السلبية على الصحة العامة في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء.

وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، تشهد الولايات المتحدة الأمريكية ظواهر مناخية متطرفة ومتناقضة تعكس حدة التغير المناخي العالمي، حيث تواجه عدة ولايات غربية، وعلى رأسها ولاية يوتا، حرائق غابات مدمرة وخارجة عن السيطرة بسبب الجفاف الشديد والرياح القوية، ما أدى إلى التهام آلاف الفدادين من الأراضي الحرجية وإجبار مئات العائلات على إخلاء منازلهم.

وفي المقابل، تعرضت الولايات الشرقية والوسطى لفيضانات عارمة، مما دفع بحاكم ولاية كنتاكي إلى إعلان حالة الطوارئ الرسمية في البلاد إثر هطول أمطار غزيرة تسببت في غمر الشوارع وانقطاع التيار الكهربائي وحصار المدنيين في بعض المقاطعات، لتسارع فرق الإنقاذ والدفاع المدني لتقديم المساعدات العاجلة وإجلاء المتضررين.