اتهمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، إسرائيل بارتكاب “مذابح جماعية” بحق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، معتبرة أن المستوطنين والجيش الإسرائيلي يعملون بصورة مشتركة في تنفيذ الاعتداءات، وداعية المجتمع الدولي إلى فرض حظر على توريد الأسلحة ووقف التجارة مع إسرائيل.
وقالت ألبانيز، في تدوينة نشرتها عبر منصة “إكس”، السبت، إن “مذابح جماعية تُرتكب بحق مدنيين عزل في أنحاء الضفة الغربية كافة، فيما تتعرض غزة للقصف”، مضيفة أن “مدنيين إسرائيليين والجيش الإسرائيلي يوحدون صفوفهم”.
وأكدت أن ما يجري “لا يقتصر على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد قليل من العناصر الفاسدة”، على حد تعبيرها، مضيفة: “هذه هي إسرائيل”.
وفي السياق ذاته، شددت ألبانيز على ضرورة فرض حظر فوري على توريد الأسلحة ووقف التجارة مع إسرائيل، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل ما يفرضه القانون الدولي في ظل الانتهاكات المتواصلة بحق الفلسطينيين.
وأرفقت المقررة الأممية تدوينتها بمقطع فيديو قالت إنه يوثق اعتداءات نفذها مستوطنون وجنود إسرائيليون بحق فلسطينيين في قرية فرعتا شرقي محافظة قلقيلية.
وتأتي تصريحات ألبانيز في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية، إذ أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة ثمانية فلسطينيين، بينهم ستة بالرصاص، إثر هجوم شنه مستوطنون على قرية فرعتا.
وفي حادثة أخرى، استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب أربعة آخرون، ثلاثة منهم بجروح خطيرة، عقب هجوم نفذه مستوطنون مسلحون على بلدة تل جنوب غربي نابلس، وسط اعتداءات طالت السكان وممتلكاتهم، وفق مصادر فلسطينية.
بالتزامن مع ذلك، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في شمال الضفة الغربية، حيث نفذ حملة مداهمات واعتقالات في محافظة جنين، أسفرت عن اعتقال ستة فلسطينيين على الأقل، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، كما اقتحم مدينة طوباس ومخيم الفارعة ونفذ عمليات تفتيش واسعة للمنازل.
وتشهد الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 تصعيدًا متواصلًا في عمليات الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا الفلسطينيين واتساع نطاق المواجهات في مختلف المحافظات.
المصدر: وكالات.



