أكد وزير الإعلام معمر الإرياني أن البيانات الرسمية الخاصة بحركة السفن التجارية إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران خلال العام 2026، تكشف زيف الرواية التي تروج لها المليشيا بشأن وجود “حصار”، وتثبت استمرار تدفق السلع والمواد الأساسية إلى تلك الموانئ بصورة طبيعية.
وأوضح الإرياني أن الموانئ الواقعة تحت سيطرة المليشيا حصلت خلال العام الجاري على 313 تصريحاً لسفن تجارية، بينها 45 تصريحاً لسفن مشتقات نفطية، و157 تصريحاً لسفن مواد غذائية وسلع متنوعة، و104 تصاريح لسفن مواد بناء، إضافة إلى 7 تصاريح لسفن أخرى، مؤكداً أن هذه الأرقام تدحض ادعاءات الحوثيين التي يستخدمونها لتبرير تصعيدهم العسكري وتهديداتهم للملاحة الدولية.
وقال الإرياني إن مليشيا الحوثي عملت طوال الفترة الماضية على توظيف ما تسميه “الحصار” كأداة دعائية لتضليل الرأي العام، ومحاولة تبرير اعتداءاتها على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، وتنفيذ أجندة النظام الإيراني الرامية إلى زعزعة أمن المنطقة وتهديد حركة التجارة العالمية.
وأشار إلى أن استمرار تدفق السفن إلى موانئ المليشيا يأتي في وقت تواصل فيه الأخيرة فرض جبايات واسعة على المواطنين والتجار، وتحصل على عائدات من الضرائب والجمارك ورسوم الواردات والمشتقات النفطية، دون أن تنعكس تلك الإيرادات على تحسين الخدمات أو صرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها.
وأضاف أن مليشيا الحوثي تسخر هذه الموارد لتمويل أنشطتها العسكرية، وشراء الأسلحة، وتعزيز قدراتها القتالية، بدلاً من تخفيف معاناة السكان الذين يعيشون أوضاعاً اقتصادية وإنسانية صعبة منذ سنوات.
ودعا وزير الإعلام المجتمع الدولي والمنظمات الأممية إلى التعامل مع الحقائق والأرقام بعيداً عن حملات التضليل الحوثية، وعدم السماح للمليشيا باستخدام الملف الإنساني غطاءً لأنشطتها العسكرية وتهديداتها للأمن الإقليمي والدولي.
وأكد الإرياني أن الوقائع الميدانية والبيانات الرسمية تثبت أن أزمة المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين ليست نتيجة “حصار”، وإنما نتيجة سياسات المليشيا وإدارتها للموارد وتسخيرها لخدمة مشروعها العسكري، على حساب احتياجات اليمنيين ومعيشتهم.



