أخبار العالم

موجة استقالات وتعديلات تنظيمية واسعة بالبيت الأبيض ووزارة العدل الأمريكية

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن موجةً واسعة من إعادة الهيكلة والتغييرات التنظيمية الاستثنائية داخل أروقة البيت الأبيض ووزارة العدل الأمريكية، تزامناً مع إعلان النتائج الرسمية لانتخابات التجديد النصفي واستعداد الإدارة الأمريكية لمواجهة التوازنات السياسية الجديدة في الكونغرس.

وشملت هذه التعديلات استقالات متلاحقة وإعفاءات لعدد من كبار المسؤولين في المستويات التنفيذية والاستشارية، في خطوة تهدف -بحسب مصادر واشنطن- إلى إعادة ترتيب الفريق الرئاسي وتعديل الخطط التشغيلية بما يتناسب مع المشهد النيابي القادم.

وتصدرت وزارة العدل قائمة القطاعات المتأثرة بهذه الموجة التنظيمية، حيث شهدت تعديلات جوهرية في القيادات العليا والدوائر الادعائية المكلّفة بالملفات القضائية الحساسة والتنفيذ الفيدرالي.

وأفادت التقارير الواردة من واشنطن بأن هذه الخطوات تأتي ضمن مساعي البيت الأبيض لتعزيز الانضباط المؤسسي وتفادي التصادم المباشر مع اللجان البرلمانية المرتقبة، في ظل رغبة الإدارة في تقديم دماء جديدة قادرة على التعامل مع ملفات التحقيق والتشريع خلال المرحلة الانتقالية للحكم.

ولم تقتصر التعديلات على الجانب القضائي؛ بل امتدت لتطال أجنحة جناحي السياسة الداخلية والإعلام بالبيت الأبيض، إذ أعلن عدد من مستشاري الرئيس ومساعديه استقالتهم التمهيدية لإفساح المجال أمام إعادة تنظيم الهيكل الإداري.

وتتوقع الأوساط السياسية في واشنطن أن تعقب هذه الاستقالات قرارات تعيين جديدة تستهدف بناء فريق قادر على إدارة التوازنات التشريعية، والتفاوض حول ميزانيات الحكومة الفيدرالية، ومواجهة تحديات السياسة الخارجية والدفاعية المترتبة على التحولات الأخيرة.