فلسطين_ الوعل اليمني
صعّد المستوطنون الإسرائيليون، منذ فجر الإثنين، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللها الاعتداء بالضرب، ومحاولات إحراق منازل، ومهاجمة مزارعين وسرقة ثمار الزيتون ومعدات قطافه، إلى جانب استهداف مدرسة وقطع الكهرباء عن منزل.
وأُصيب فلسطينيون في هجمات متفرقة، طالت بلدات وقرى في محافظات رام الله ونابلس والخليل وسلفيت، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشهد تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين على المزارعين وأراضيهم.
وفي بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله، هاجم أكثر من 20 مستوطنًا منازل فلسطينية في المنطقة الشرقية، بين ترمسعيا وبلدة أبو فلاح، وحاولوا إحراق منزلين، فيما أضرموا النار في مركبة كانت متوقفة أمامهما.
وقال عضو المجلس المحلي في ترمسعيا، عوض أبو سمرة، إن المستوطنين باغتوا السكان بعد دخولهم المنطقة من جهتها الشرقية، وأضرموا النار في جزء من أحد المنازل، ما ألحق أضرارًا به، قبل أن يتمكن الأهالي من السيطرة على الحريق.
وأضاف أن المستوطنين اعتدوا بالضرب على عامل كان موجودًا في المكان، ما أدى إلى إصابته في الرأس، ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي اعتداء آخر، أُصيب مواطنان جراء هجمات للمستوطنين في بلدة ترمسعيا وقرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، كما أُصيب فلسطينيان بجروح ورضوض خلال هجوم استهدف تجمع الكعابنة البدوي قرب قرية الطيبة شرق المحافظة.
كما اعتدى مستوطنون على مركبة إسعاف تابعة لبلدية سلواد، أثناء توجهها للتعامل مع الإصابات، فيما لاحق مستوطن مسلح مزارعين في أراضي محافظة سلفيت، وطاردهم بين الأراضي الزراعية، ما دفع عددًا منهم إلى مغادرة أراضيهم، بالتزامن مع تحليق طائرة مسيّرة إسرائيلية في المنطقة.
اعتداءات على المزارعين
وفي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في قرى وبلدات بزاريا وبيتا وقصرة وقبلان وبرقة ومادما، واعتدوا على مزارعين بالضرب، وسرقوا ثمار الزيتون ومعدات القطاف.
وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، هاجم مستوطنون منزلًا في منطقة الحرايق خلال الليلة الماضية، وقطعوا أشجار زيتون في محيطه، وحطموا مركبة وألقوا القمامة بالقرب منه، فيما اعتقلت قوات الاحتلال صاحب المنزل.
وامتدت الاعتداءات إلى منطقة العرمة في البلدة، حيث قطع مستوطنون العمود المغذي لمنزل المواطن منتصر حمايل، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عنه.
وفي قرية جالود جنوب نابلس، اضطرت إدارة المدرسة الأساسية المختلطة إلى إخلاء الطلبة وإعادتهم إلى منازلهم، عقب محاولة مستوطنين اقتحام المدرسة، قبل أن يتصدى الأهالي لمحاولتهم.
وقال رئيس مجلس قروي جالود، رائد حج محمد، إن يقظة الأهالي حالت دون اقتحام المدرسة، مشيرًا إلى أن المستوطنين هاجموا أيضًا قاطفي الزيتون في المنطقة القريبة منها، وحاولوا الاعتداء عليهم.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين ومتضامنين أجانب عقب هجوم للمستوطنين استهدف مزارعين في المنطقة.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصاعد هجمات المستوطنين وقوات الاحتلال على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بالتزامن مع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
وتشير معطيات فلسطينية رسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية.



