شهدت الميدانيات السودانية تطوراً لافتاً، اليوم الأحد، تمثل في إعلان قيادات سياسية وأهلية بارزة عن وصول أكثر من 30 قائداً عسكرياً وميدانياً انشقوا مؤخراً عن صفوف قوات الدعم السريع إلى العاصمة الخرطوم، في خطوة تعكس تسارع تآكل التماسك الداخلي لصفوف تلك القوات وتزايد حالات الانقطاع والانسحاب الميداني.
وجاء هذا التطور خلال ندوة صحفية عُقدت بمدينة أم درمان لبحث أثر الانشقاقات المتتالية في صفوف الدعم السريع على مسار العمليات العسكرية، بمشاركة حاكم ولاية جنوب دارفور بشير مرسال، والسياسي والبرلماني السابق أحمد الصالح صلوحة، إلى جانب عدد من القيادات الأهلية وممثلين عن المكونات الاجتماعية بالمنطقة.
وشهدت الندوة مداخلة مباشرة من المقدم محمد أزرق الفنجري، قائد مجموعة المهام الخاصة المنشق سابقاً عن قوات الدعم السريع، والذي كان قد أعلن انحيازه للجيش برفقة مئات العناصر وعتاد عسكري، مشيراً إلى أن قناعات العديد من الميدانيين بدأت تتغير بفعل السلوكيات والانتهاكات المتكررة، مما دفع العشرات من القيادات والميدانيين لاتخاذ خطوات مماثلة والتنسيق للوصول إلى الخرطوم.
وأكد المشاركون في الندوة أن التحولات الميدانية في ولايات كردفان ودارفور تزامنت مع انحسار القدرات العملياتية لقوات الدعم السريع وانسحاب مجموعات من خطوط المواجهة، مشيرين إلى أن المعارك تتجه نحو مراحل حاسمة مع تقدم القوات المسلحة والقوات المشتركة واستعادتها مواقع حاكمة في محاور شمال وغرب كردفان واقترابها من تخوم دارفور.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير ميدانية تشير إلى استمرار الضغط العسكري واستعادة الجيش والمجموعات المتحالفة معه مناطق استراتيجية كـ “سودري” و”المزروب”، مما أدى إلى قطع طرق إمداد حيوية وتزايد الانشقاقات الفردية والجماعية داخل تشكيلات الدعم السريع في مختلف المحاور.



