أخبار المنطقة

الضفة الغربية.. تصاعد هجمات المستوطنين يهدد موسم الزيتون ويخلّف إصابات وخسائر

الضفة الغربية: إصابات وسرقة أغنام وتصاعد هجمات المستوطنين

فلسطين_ الوعل اليمني

أصيب فلسطينيون، السبت، في هجمات شنها مستوطنون إسرائيليون، بحماية قوات الاحتلال، بمناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللتها سرقة مئات رؤوس الأغنام، ومهاجمة قاطفي الزيتون، وإلحاق أضرار بالأراضي الزراعية والمحاصيل.

وفي أحدث الاعتداءات، أفادت مصادر محلية بنفوق 20 رأسًا من الأغنام بعد طعنها بالسكاكين، إثر مهاجمة مستوطنين من مجموعة «فتية التلال» مزرعة لعائلة الدرباني في منطقة المناطير شرقي بلدة كفر مالك، شمال شرقي رام الله.

وفي محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، أصيب فلسطينيون خلال هجوم للمستوطنين على منطقة ماعين في مسافر يطا، شمل الاعتداء على المواطنين ومنازلهم وسرقة رؤوس من الماشية.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابات في المنطقة، بينها إصابات ناجمة عن الاعتداء بالضرب ورش غاز الفلفل، فيما ذكرت مصادر محلية أن مستوطنين سرقوا مئات رؤوس الأغنام، وسط اتهامات لقوات الاحتلال بتوفير الحماية للمهاجمين.

وفي هجوم آخر بمسافر يطا، أُصيب ثلاثة فلسطينيين، أحدهم بالرصاص الحي في الفخذ، والآخران جراء رش غاز الفلفل، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني.

كما أفادت مصادر محلية باعتقال قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين عقب الهجوم على منطقة ماعين، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات على السكان وممتلكاتهم.

استهداف قاطفي الزيتون

وبالتزامن مع ذلك، تواصلت الاعتداءات على المزارعين خلال موسم قطف الزيتون، إذ أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي تجاه مزارعين في قرية دير عمار غربي رام الله، في محاولة لإجبارهم على مغادرة أراضيهم، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

وفي بلدة دير جرير، شرقي رام الله، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون والمتضامنين معهم، ورشقوا مركبة بالحجارة، فيما تحدثت مصادر محلية عن إطلاق الرصاص الحي لتخويف المزارعين ومنعهم من استكمال القطاف.

وامتدت الاعتداءات إلى قرية المغير شمال شرقي رام الله، حيث أطلق مستوطنون أغنامهم في أراضٍ زراعية مزروعة بأشجار الزيتون في السهل الشرقي، بحماية قوات الاحتلال، ما تسبب بأضرار في الأشجار والمزروعات.

وفي نابلس شمالي الضفة الغربية، طوقت قوات الاحتلال ومستوطنون سهل بيت فوريك شرقي المدينة، ومنعوا المزارعين بالقوة من الوصول إلى أراضيهم واستكمال قطف الزيتون، بحسب «وفا».

كما شهدت مناطق أخرى اعتداءات على المزارعين، شملت طردهم من أراضيهم والاعتداء عليهم بالضرب وسرقة معدات القطاف، وسط استمرار القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية.

34 اعتداءً بيوم

وفي سياق متصل، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 34 واقعة اعتداء واستهداف نفذها المستوطنون بحق المزارعين وأراضيهم ومحاصيلهم، يوم الجمعة، في ست محافظات بالضفة الغربية، وأسفرت عن إصابة 19 شخصًا على الأقل، بينهم نساء ومسنون وصحفيون ومتطوع في الدفاع المدني.

وأوضحت الهيئة أن الاعتداءات توزعت بواقع 15 واقعة في رام الله والبيرة، و13 في نابلس، وواقعتين في كل من سلفيت وجنين، وواقعة واحدة في كل من طولكرم والخليل.

وشملت الانتهاكات الاعتداء بالضرب وإطلاق الرصاص وقنابل الغاز، والاعتقال والاحتجاز، وإحراق مركبات وأشجار، وسرقة محاصيل ومعدات زراعية، وإجبار المزارعين على مغادرة أراضيهم.

وفي محافظة رام الله والبيرة، أحرق مستوطنون أربع مركبات في منطقة النبعات بترمسعيا، بينها مركبة يستخدمها متطوعو الدفاع المدني، كما اعتدوا على طاقم الإطفاء، ما أدى إلى إصابة أحد المتطوعين.

وطالت الاعتداءات كذلك قرى أبو فلاح وبرقا ودير جرير وعبوين ومناطق أخرى، فيما سُجلت في محافظة نابلس هجمات على قاطفي الزيتون في بلدات وقرى عدة، بينها عصيرة القبلية وبيتا وقبلان وجالود ومادما.

وتأتي هذه الهجمات بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يمثل مصدر رزق أساسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية، وسط مخاوف من خسارة المحاصيل وتعذر الوصول إلى الأراضي بفعل الاعتداءات المتكررة.

ويواجه المزارعون خلال الموسم اعتداءات تشمل الضرب وإطلاق النار وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، إلى جانب تخريب الأشجار وإجبارهم على مغادرة أراضيهم.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة.