أخبار العالم

الجنائية الدولية تلاحق وزيري تعليم طالبان بتهمة الاضطهاد الجنساني

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي رسمياً، اليوم الإثنين، رفْع السرية عن مذكرتي اعتقال دوليتين صدرتا بحق شخصيتين نافذتين في حكومة حركة طالبان الأفغانية، وهما وزير التربية والتعليم حبيب الله آغا، ووزير التعليم العالي نداء محمد نديم، لتسليط الضوء مجدداً على سياسات الإقصاء التي تخضع لها النساء والفتيات في أفغانستان منذ سيطرة الحركة على السلطة في أغسطس 2021.

وقالت الدائرة التمهيدية للمحكمة إن هذه الخطوة جاءت بناءً على أدلة ومعلومات قدمها مكتب المدعي العام كريم خان، تُثبت تورط المسؤولين بشكل مباشر ومباشرة صلاحياتهما التنفيذية في ممارسة الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي، وهو ما يُصنف بموجب نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة كجريمة ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة القضائية الدولية.

وتأتي مذكرتا الاعتقال بعد أشهر من الحظر المستمر الذي فرضته وزراتا التعليم والتعليم العالي الأفغانيتان لمنع الفتيات من الالتحاق بالمدارس الثانوية والجامعات، إلى جانب تقييد عمل النساء في المؤسسات الدولية والتعليمية والمنظمات غير الحكومية، مما خلق وضعاً وصفته منظمات حقوق الإنسان الدولية ومنظمات الأمم المتحدة بـ “الفصل العنصري القائم على الجنس”.

وأوضحت القضاة في المحكمة الجنائية الدولية أن قرار رفع السرية عن المذكرتين يُعد رسالة واضحة للمجتمع الدولي للحد من الحصانة المفروضة بحكم الأمر الواقع على قادة الحركة، ويهدف إلى تفعيل التعاون بين الدول الأعضاء في المحكمة لتسهيل إلقاء القبض على المتهمين في حال سفرهم خارج الأراضي الأفغانية.

من جانبها، رفضت حكومة طالبان في كابول قرار المحكمة الدولية ووصفت القرار بأنه “انحياز وسياسة مكيالية تستهدف أحكام الشريعة الإسلامية والأعراف المحلية”، مؤكدة عدم الاعتراف بوالية المحكمة الجنائية الدولية أو قراراتها الصادرة بحق مسؤوليها.

لقيت القرارات القضائية ترحيباً واسعاً من منظمة العفو الدولية ومراقبة حقوق الإنسان (Human Rights Watch)، اللتين اعتبرتا الإجراء خطوة فارقة ومفصلية لإنصاف النساء الأفغانيات وتأكيد أن الحرمان النظامي من الحق الأساسي في التعليم يمثل جريمة دولية قابلة للمحاكمة.