توجه نحو 159 مليون ناخب برازيلي صباح اليوم، الأحد، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في واحدة من أكثر الاستحقاقات الانتخابية أهمية وحسماً في تاريخ البلاد الحديث.
وتأتي هذه الانتخابات العامة لاختيار رئيس الجمهورية ونائبه، إلى جانب تجديد جميع مقاعد مجلس النواب وثلثي مقاعد مجلس الشيوخ، فضلاً عن حكام الولايات والمجالس التشريعية المحلية.
ويخوض السباق الرئاسي الحالي الرئيس اليساري لولا دا سيلفا البالغ من العمر 80 عاماً سعياً لولاية رابعة، في مواجهة منافسه الرئيسي المحافظ السيناتور فلافيو بولسونارو (45 عاماً)، الابن الأكبر للرئيس السابق خاير بولسونارو، والذي يخوض الانتخابات ممثلاً عن حزب الحرية في محاولة لاستعادة الإرث السياسي لتيار اليمين.
شهدت الأسابيع والأيام الأخيرة المنافِسة استقطاباً سياسياً حاداً وتقارباً كبيراً في استطلاعات الرأي بين المرشحين البارزين.
ويرتكز لولا دا سيلفا، الذي يخوض الانتخابات رفقة نائبه الحالي جيرالدو ألكامين، على برنامج يعزز برامج الرعاية الاجتماعية مثل “بولسا فاميليا” والدفاع عن السيادة الوطنية والاستقلالية في مواجهة التدخلات الخارجية.
وفي المقابل، يركز فلافيو بولسونارو، برفقة مرشحه للنيابة ألفريدو غاسبار، على ملفات تخفيض الأعباء الضريبية، ومحاربة الجريمة والفساد، وتنمية قطاعات الطاقة والمعادن، معتمداً على دعم واسع من قواعد اليمين والأوساط الاقتصادية.
تجرى هذه العملية الانتخابية المعقدة في ظل تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة تشهدها البلاد، وتأثيرات ملفات السياسة الخارجية والتوترات التجارية والجيوسياسية الدولية.
وفي حال عدم حصول أي من المرشحين المتنافسين على الأغلبية المطلقة من الأصوات الصحيحة، يتجه السباق الرئاسي رسميًا إلى جولة إعادة حاسمة لتحديد هوية الرئيس القادم الذي سيقود أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية خلال السنوات الأربع المقبلة.



