أخبار المنطقة

بعد 3 سنوات تحت الركام.. غزة تشيع رفات 105 شهداء قضوا بمجزرة “برج التاج”

غزة_ الوعل اليمني

شيّع أهالي قطاع غزة، اليوم الخميس، رفات 105 شهداء، معظمهم من الأطفال والنساء، بعد انتشالها من تحت أنقاض «مربع التاج» في منطقة اليرموك وسط مدينة غزة، بعد نحو ثلاثة أعوام على استشهادهم في قصف إسرائيلي دمّر المنطقة مع بداية الحرب.

وانطلقت مراسم التشييع من «مربع التاج أبو بصير»، بمشاركة ذوي الشهداء وأهالي المنطقة، وصولًا إلى مقبرة الشيخ رضوان، حيث ووريت رفات الشهداء الثرى، بعد سنوات قضتها تحت الأنقاض.

وانتشلت طواقم البحث والإنقاذ رفات الشهداء من بين أنقاض المباني المدمرة، بعد تعذر الوصول إليها طوال الفترة الماضية بسبب حجم الدمار وصعوبة العمل في المنطقة، فيما كان بين الشهداء عدد كبير من الأطفال والنساء.

وأكد القيادي في حركة الأحرار الفلسطينية، معاوية الصوفي، أن المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في برج التاج وسط مدينة غزة استهدفت مدنيين، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، وأسفرت عن انتشال 105 شهداء من تحت أنقاض المباني المستهدفة.

وقال الصوفي، خلال لقاءات صحفية مع قنوات عربية، إن الجريمة تأتي في سياق مواصلة الاحتلال انتهاكاته للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، في ظل ما وصفه بالصمت الدولي الذي يتيح استمرار استهداف المدنيين وارتكاب المجازر في قطاع غزة.

من جهتها، قالت حركة «حماس» إن تشييع رفات الشهداء بعد انتشالها من تحت أنقاض «برج التاج» يجسد حجم الجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق المدنيين في قطاع غزة، ويعيد إلى الواجهة معاناة العائلات التي انتظرت طويلًا العثور على أبنائها ودفنهم.

وأوضحت الحركة أن آلاف العائلات لا تزال تنتظر معرفة مصير مفقوديها المدفونين تحت الأنقاض، مشيرة إلى أن استمرار منع إدخال المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الركام يعرقل عمليات البحث وانتشال الجثامين.

وطالبت «حماس» بممارسة ضغوط دولية لإدخال الآليات ومعدات الدفاع المدني إلى القطاع، بما يسمح باستكمال عمليات البحث وانتشال الجثامين، كما دعت إلى مواصلة التحقيق في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وملاحقة المسؤولين عنها.

وتأتي مراسم التشييع في وقت تتواصل فيه عمليات البحث عن جثامين الشهداء تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة، بينما لا تزال آلاف الجثامين مفقودة، في مشهد يختصر جانبًا من حجم الدمار والخسائر البشرية التي خلفتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.