تعرضت رحلة شركة “فلاي دبي” رقم FZ1073، المتجهة من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون في تل أبيب وعلى متنها نحو 174 راكباً من بينهم 27 طفلاً، اليوم الأربعاء، لحادث أمني خطير داخل قمرة القيادة أثناء عبورها الأجواء الأجواء الإقليمية.
ووفقاً لبيانات التتبع الجوي الصادرة عن منصة “Flightradar24″، بدأت الأزمة عندما أرسلت الطائرة من طراز “بوينغ 737 ماكس” رمز الطوارئ العام (7700)، قبل أن يتغير رمز الإرسال لفترة وجيزة إلى الرمز الدولي (7500) المخصص لحالات “التدخل غير المشروع” أو محاولات الاختطاف، ثم عاد مجدداً إلى الرمز العام للطوارئ.
وقد شهدت الطائرة خلال هذه اللحظات الحرجة هبوطاً حاداً ومفاجئاً في الارتفاع من مستوى 34 ألف قدم إلى نحو 17 ألف قدم خلال زمن قياسي لم يتجاوز دقيقة واحدة، مما أثار حالة من الرعب والهلع بين الركاب.
وتشير التفاصيل والاستشارات الأولية المترشحة عن مصادر أمنية واستخباراتية إلى نشوب مواجهة واشتباك بالأيدي والأدوات الحادة داخل قمرة القيادة بين قائد الطائرة ومساعده، حيث أفادت تقارير أولية ونقلًا عن مسؤولين بإقدام مساعد الطيار، وهو يحمل الجنسية العمانية، على طعن كابتن الطائرة باستخدام آلة حادة (سكين جيب) في محاولة للسيطرة على أدوات التحكم وإسقاط الطائرة.
وأدى الشجار والطعن إلى فقدان السيطرة المؤقتة على مقاليد الطيران وانخفاض مستواها قبل أن يتمكن القائد، بمساعدة عدد من الركاب وطاقم الضيافة الذين اقتحموا القمرة، من السيطرة على الموقف وتكبيل المعتدي، في حين قدم أحد الأطباء (طبيب أسنان) المتواجدين بين المسافرين الإسعافات الأولية العاجلة لكابتن الطائرة المصاب لنزيف الجراح.
وفي تمام الساعة 8:44 صباحاً بالتوقيت المحلي، تلقى مركز المراقبة الجوية بمطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي في مدينة تبوك بالمملكة العربية السعودية نداء استغاثة عاجل من الطائرة يطلب الهبوط الفوري.
وعلى إثر ذلك، أعلنت إدارة المطار والسلطات السعودية حالة الطوارئ القصوى ورفعت مستوى التأهب الأمني والصحي، ووجهت الطائرة للمسار المخصص للهبوط الاضطراري، حيث حطت الطائرة بسلام على مدرج المطار عند الساعة 9:45 صباحاً.
وفور توقف الطائرة، باشرت الفرق الطبية والأمنية التعامل مع الموقف، وتم نقل كابتن الطائرة ومساعده المصابين إلى المستشفى تحت حراسة أمنية مشددة لمتابعة حالتيهما الصحية واستكمال التحقيقات.
من جانبها، أكدت شركة “فلاي دبي” في بيان رسمي تعرض الرحلة FZ1073 لواقعة طارئة أدت لتحويل مسارها وهبوطها بسلام في تبوك، مشددة على أن سلامة الركاب والطاقم تأتي على رأس أولوياتها، وأشارت إلى تنسيقها المباشر مع السلطات السعودية المعنية وإرسال طائرة بديلة لنقل المسافرين المتواجدين في صالة الترنزيت لمواصلة رحلتهم.
في الوقت ذاته، فتحت الأجهزة الأمنية وهيئات الطيران المدني تحقيقات موسعة حول الملابسات والدوافع خلف هذا الحادث، مع استمرار تقييم الجهات الاستخباراتية للإشاعات والفرضيات المختلفة لمعرفة ما إذا كانت الحادثة تنطوي على دوافع إرهابية أم تعود لاضطرابات ودوافع شخصية.



