أخبار المنطقة

سابقة تاريخية بالمغرب.. تكليف فاطمة الزهراء المنصوري برئاسة الحكومة الجديدة

دخلت المملكة المغربية، اليوم الثلاثاء، مرحلة سياسية وتاريخية غير مسبوقة عقب إعلان الديوان الملكي استكمال الاستحقاق الدستوري المترتب على نتائج التشريعيات، حيث استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس في القصر الملكي منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، وتكليفها برئاسة الحكومة وتشكيل الائتلاف الوزاري الجديد.

وتأتي هذه الخطوة استناداً إلى أحكام الفصل 47 من الدستور المغربي، الذي يقضي بتعيين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي يتصدر نتائج انتخابات أعضاء مجلس النواب.

ويسجل هذا التكليف الملكي سابقة في التاريخ السياسي للمملكة المغربية والعالم العربي، إذ أصبحت المنصوري أول امرأة تتولى منصب رئيسة الحكومة في تاريخ البلاد.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب الانتخابات التشريعية التي أُجريت أواخر شهر سبتمبر، والتي أسفرت عن انتزاع حزب الأصالة والمعاصرة الصدارة بواقع 97 مقعداً برلمانياً، مما أدى إلى إعادة ترتيب موازين القوى السياسية داخل مجلس النواب وتفويضه لقيادة المرحلة الحكومية المقبلة خلفاً لحكومة عزيز أخنوش.

وتواجه رئيسة الحكومة المكلفة مهمة سياسية محورية تتمثل في إطلاق مشاورات ماراثونية مع الفرقاء الأحزاب لتشكيل أغلبية برلمانية متماسكة قادرة على تجاوز عتبة الـ 198 مقعداً المطلوبة لنيل ثقة البرلمان.

وتقتضي الخريطة البرلمانية الجديدة التنسيق مع حلفاء الائتلاف السابق أو قوى سياسية أخرى لتأمين الأغلبية، بالتزامن مع إعداد برنامج حكومي يركز على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية ومواصلة الأوراش التنموية الكبرى في المملكة.

ويمثل اختيار فاطمة الزهراء المنصوري محطة فارقة في مسارها السياسي الحافل، حيث سبق لها شغل حقيبة وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب رئاستها للمجلس الجماعي لمدينة مراكش على فترتين. ويعكس وصولها إلى سدة الحكومة تحولاً نوعياً في تعزيز تمكين المرأة المغربية وتبوئها أعلى مناصب القرار التنفيذي والسياسي في البلاد.