أخبار العالم

إفراج بريطاني بكفالة عن مشتبهي قاعدة فيرفورد وانتقاد أمريكي يلمح لصلات إيرانية

قررت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، اليوم الثلاثاء، الإفراج بكفالة مشروطة عن خمسة مواطنين بريطانيين جرى توقيفهم بالقرب من قاعدة “فيرفورد” التابعة لسلاح الجو الملكي (RAF Fairford) في غلوسترشير بجنوب غرب إنجلترا، وهي القاعدة الاستراتيجية التي تُستخدم بشكل مشترك من قبل القوات الجوية الأمريكية لإدارة عملياتها القتالية وتسيير قاذفاتها الثقيلة.

وجاء قرار الإفراج عقب تحقيقات مكثفة أجرتها فرق المتفجرات والمحقّقون حول ثلاث مركبات مشبوهة أُوقفت على مقربة من القاعدة، حيث أوضحت الشرطة أن المشتبه بهم يخضعون لشروط صارمة تقيّد حركتهم وتواصلهم، مع تأكيدها أن التحقيق لا يزال مستمراً ولم يُغلق بعد.

أثار هذا الإجراء انزعاجاً واستغراباً علنياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي صرّح من المكتب البيضاوي بأنه لم يكن ليتخذ قرار الإفراج عنهم بكفالة لو كان الأمر بيده، مؤكداً أن الاستخبارات والأجهزة الأمنية الأمريكية والبريطانية كانت تتابع هؤلاء الأشخاص عن كثب وتضعهم تحت المراقبة منذ فترة قبل توقيفهم.

وألمح ترامب في حديثه للصحفيين إلى احتمال وجود صلات أو توجيهات أجنبية وراء المخطط، مشيراً إلى أن القضية “قد تكون” مرتبطة بإيران، دون أن يدخل في تفاصيل استخباراتية محددة، ومبدياً تحفظه على قرار السلطات القضائية والأمنية البريطانية بالتعامل مع المتهمين بأسلوب الإفراج المشروط.

من جانبها، سارعت السفارة الإيرانية في لندن إلى إصدار بيان رسمي رفضت فيه بصلابة وقاطعية كافة الاتهامات والتكهنات التي تحاول ربط طهران بالحادثة، واصفة إياها بالمغرضة والعارية عن الصحة.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة استنفار أمني وازن تشهده القواعد العسكرية المشتركة في المملكة المتحدة، خصوصاً أن قاعدة “فيرفورد” لعبت دوراً محورياً في انطلاق العمليات الجوية الأمريكية الأخيرة بالشرق الأوسط، مما يضع التحقيقات الجارية تحت مجهر التوترات الجيوسياسية المتبادلة بين واشنطن ولندن من جهة وطهران من جهة أخرى.