أخبار العالم

فيضانات عارمة تغمر بانكوك وإعلان أحيائها الـ50 مناطق كوارث طبيعية

أعلنت السلطات المحلية في العاصمة التايلاندية بانكوك، اليوم السبت، حالة الكارثة الطبيعية والطوارئ القصوى في جميع أحياء المدينة الخمسين، وذلك عقب موجة أمطار غزيرة غير مسبوقة استمرت على مدار نحو 48 ساعة متواصلة.

وأسفرت الهطولات القياسية عن غمر الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية بالمياه، ما تسبب في شلل مروري شبه تام، واختناق القنوات المائية الرئيسية التي فاضت بالمياه لتغمر المنازل والمحال التجارية والمنشآت العامة في أجزاء واسعة من العاصمة وضواحيها.

وتسببت الأمطار الناجمة عن منخفض جوي قوي وشديد الفعالية مصحوباً بنشاط للرياح الموسمية في تسجيل كميات هطول قاربت 300 مليمتر خلال يومين فقط، وهو ما يتجاوز المعدلات الشهرية المعتادة لعاصمة الممر المائي، متسبباً بظروف معيشية معقدة شبهها العديد من السكان بفيضانات عام 2011 التاريخية.

واضطرت فرق الطوارئ والإنقاذ للتنقل بواسطة القوارب والمركبات المرتفعة لمساعدة العائلات المحاصرة داخل منازلها، في حين اضطر العشرات من المواطنين للخوض في مياه تجاوزت مستويات الركبتين لإجلاء أمتعتهم وتأمين الاحتياجات الأساسية.

وعلى الصعيد الحكومي والميداني، أصدر حاكم العاصمة تشادشارت سيتيبونت توجيهات فورية بفتح مراكز الإيواء المؤقتة لاستقبال المئات من الأسر المتضررة، إلى جانب نقل حزمة من المرضى وكبار السن وكبار السن الملازمين للأسرة إلى المستشفيات الآمنة لتفادي أخطار انقطاع التيار الكهربائي ونقص الرعاية الطبية.

كما بادرت هيئة النقل العام بالتعاون مع إدارة Disaster Prevention بالمدينة بتوفير مواقف السيارات في محطات قطارات الأنفاق (MRT) مجاناً حتى مطلع شهر أكتوبر لتسهيل نقل السيارات الخاصة بعيداً عن الشوارع والمسارات المهددة بالغرق.

وقد دفعت الأزمة المتصاعدة رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين شارنفيركول إلى قطع زيارته الرسمية إلى العاصمة البريطانية لندن والعودة بشكل عاجل لمتابعة عمليات الإنقاذ وإدارة الأزمة من المقر الحكومي.

وتواصل محطات الضخ المركزية العمل بأقصى طاقتها لشفط ملايين الأمتار المكعبة من المياه وتصريفها باتجاه خليج تايلاند، في وقت تتلقى فيه السلطات تحذيرات هواة الأرصاد والطقس التي تنذر باستمرار اضطراب الجو واحتمالية هطول أمطار إضافية تشمل أكثر من 21 إقليماً في وسط وشمال البلاد.