أخبار العالم

قمة استثنائية تجمع ترمب وشي في واشنطن لبحث التعاون واحتواء التنافس الاقتصادي

بدأت في العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الخميس، أعمال القمة الاستثنائية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وسط مظاهر استقبال دبلوماسية وبروتوكولية رفيعة المستوى حظي بها الرئيس الصيني.

وقد شهد المطار العسكري في قاعدة “أندروز” المشتركة لفتة نادرة تمثلت في توجه الرئيس ترمب شخصياً ليكون في مقدمة مستقبلي الرئيس الصيني فور وصول طائرته، وهو ما يعكس رغبة واشنطن في إرساء أسلوب التعامل المباشر وتوفير أقصى درجات الضيافة لإنجاح هذه المحادثات التي تستمر لثلاثة أيام.

تأتي هذه القمة الثنائية في مرحلة دقيقة من التنافس الجيوسياسي والتطوّر التكنولوجي بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم. وأكد الرئيس الصيني خلال اللقاءات الأولية ومراسم الاستقبال الشرفية على أهمية إعادة ضبط مسار العلاقات الثنائية، مشدداً على ضرورة أن تعمل القوتان كـ “شريكتين لا خصمين”.

كما عبر عن تطلعه لأن تسهم هذه المحادثات في تعزيز الاستقرار الإقليمي والعالمي ومنع الانزلاق نحو مواجهات تجارية أو تقنية جديدة قد تضر بالاقتصاد العالمي.

يتصدر جدول أعمال القمة عدد من الملفات الساخنة، وفي مقدمتها ملف التنافس التجاري والتعريفات الجمركية المتبادلة. ويسعى الطرفان للتتوصل إلى تفاهمات حول ملف سلاسل الإمداد العالمية وتصدير المعادن النادرة التي تحتكر بكين حصة واسعة من معالجتها وتصنيعها، إلى جانب معالجة القيود التقنية المفروضة على نقل التكنولوجيا الحديثة.

كما يبحث الجانبان ملف قواعد تنظيم الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، فضلاً عن نقاشات حول الأمن المالي واستقرار الأسواق العالمية والتأثيرات الناجمة عن التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تستكمل القمة أعمالها ببرنامج مكثف يتضمن اجتماعات مغلقة بين الوفدين التجاريين والأمنيين، تليها مأدبة عشاء رسمية تقام في البيت الأبيض بحضور رؤساء كبرى الشركات والتكتلات الاقتصادية والتكنولوجية من كلا البلدين.

وتتطلع الأوساط السياسية والاقتصادية إلى ما ستسفر عنه هذه القمة من بيانات مشتركة أو اتفاقيات إطار قد تسهم في تهديئة التنافس بين واشنطن وبكين خلال المرحلة المقبلة.