وصل الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم الأربعاء، إلى الولايات المتحدة في زيارة دولة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، حيث كان في استقبله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قاعدة أندروز الجوية القريبة من واشنطن، في لفتة بروتوكولية استثنائية تعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها واشنطن لهذه القمة الحاسمة بين أكبر اقتصادين في العالم.
وتأتي هذه الزيارة، وهي الأولى لقمة رسمية كاملة بين الرئيسين في العاصمة الأمريكية بعد لقائهما السابق في بيكين، وسط ترقب دولي كبير لجدول الأعمال المزدحم بالملفات الخلافية الحساسة.
وتعد ملفات التعرفة الجمركية وسلاسل التوريد في مقدمة المحاور، لا سيما بعد التوترات التجارية الشديدة والهدنة التنافسية الأخيرة، بالإضافة إلى النزاع المحتدم حول المعادن النادرة والقيود المفروضة على قطاع أشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة.
كما يفرض ملف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الفائقة نفسه بقوة على جدول المباحثات، حيث تسعى واشنطن وبكين لتأسيس قنوات حوار آمنة وآليات لإدارة المخاطر المرتبطة بهذه التقنية المتقدمة وضمان عدم انفلات سباق التنافس الرقمي، بالتوازي مع التوصل لتفاهمات تجارية تمهد لتنظيم تدفق التقنيات الحساسة والتراخيص بين البلدين.
وعلى الصعيد السياسي والعسكري، تحضر قضية تايوان ومبيعات الأسلحة الأمريكية للتايبيه كخط أحمر بالنسبة لبيجين التي تسعى لانتزاع تعهدات بعدم التصعيد، في حين تطرح الإدارة الأمريكية ملفات الأمن الإقليمي والدولي، بضغط واشنطن لمناقشة دور الصين في ملفات الطاقة والتجارة مع إيران وروسيا، إلى جانب ضمان أمن الملاحة والتوازن العسكري في منطقة شرق آسيا والحياد التكنولوجي.



