شهد مقر الأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الثلاثاء، انطلاق أعمال المناقشة العامة رفيعة المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات ووفود من 193 دولة عضو، وسط أزمات عالمية ومتلاحقة تتصدرها النزاعات المسلحة المخيمة على الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، واضطرابات الأمن البحري في الممرات المائية الحيوية، إلى جانب التحديات الاقتصادية والبيئية المتفاقمة.
وافتُتحت المداولات برئاسة رئيس الدورة الحادية والثمانين الدبلوماسي خليل الرحمن، وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث ركّزت الكلمات الأولى على ضرورة إعادة التضامن الدولي وترميم منظومة العمل متعدد الأطراف في ظل تزايد الانقساقات الجيوسياسية.
وتنعقد لقاءات هذه الدورة تحت شعار تعزيز السلم والأمن والعدالة المستدامة، مع التركيز على الملفات الأمنية الطارئة، لا سيما ضمان سلامة حركة الملاحة البحرية وسلاسل التوريد عبر المضايق والممرات الدولية المحورية التي شهدت تصعيداً حاداً في الآونة الأخيرة.
وتطرق القادة المشاركون إلى تداعيات الصراعات العسكرية الراهنة وتأثيرها المباشر على الأمن الغذائي وسوق الطاقة العالميين، مشددين على أهمية الدفع بالحلول الدبلوماسية وتفعيل القرارات الأممية المتعلقة بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين.
كما حظيت أزمة التغير المناخي والتحول الرقمي وأطر تنظيم الذكاء الاصطناعي باهتمام محوري ضمن جدول أعمال المداولات الجانبية والقمم المتخصصة المرافقة لأسبوع رفيع المستوى.
ومن المقرر أن تستمر أعمال المداولات العامة حتى نهاية الشهر الجاري، لتشهد عقد سلسلة من القمم والاجتماعات الوزارية الثنائية والجامعة، الهادفة إلى بلورة التزامات دولية مشتركة تسهم في تخفيف حدة الأزمات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه النامي من دول العالم.



